تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١ - المقدّمة الاولى
بركعتين بعد الظهر، وركعتين قبل العصر [١]؛ فإنّ ظاهرها بشهادة السياق أنّ كلّ واحد من العناوين المذكورة في تلك الروايات نافلة مستقلّة، فللمكلّف الإتيان بكلّ منها بقصد امتثال الأمر المتعلّق بذلك العنوان من غير التفات إلى ما عداها من التكاليف.
ثمّ قال: وبهذا ظهر أنّه يجوز الإتيان بستّ ركعات أيضاً من نافلة العصر؛ لقوله عليه السلام في موثّقة سليمان بن خالد: صلاة النافلة ثمان ركعات حين تزول الشمس قبل الظهر، وستّ ركعات بعد الظهر، وركعتان قبل العصر، الحديث [٢]؛ فإنّ ظاهرها كون الستّ ركعات في حدّ ذاتها نافلة مستقلّة.
وفي خبر عيسى بن عبد اللَّه القمّي، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: إذا كانت الشمس من هاهنا من العصر فصلِّ ستّ ركعات [٣].
واستظهر بعد ذلك من رواية حسين بن علوان المتقدّمة [٤]- المرويّة في قرب الإسناد- جواز الاقتصار في نافلة الزوال أيضاً على أربع ركعات [٥].
ويرد عليه: أنّ الروايات الدالّة على جواز التفريق في نافلة العصر وكذا المغرب لا دلالة لها على الاستقلال، ولا منافاة بينها، وبين الروايات الدالّة على الثمان بنحو الاجتماع؛ فإنّ جواز التفريق الراجع إلى الإتيان بالمجموع
[١] المصدر السابق.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ٥ ح ٨، وعنه وسائل الشيعة ٤: ٥١، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض ب ١٣ ح ١٦.
[٣] اختيار معرفة الرجال، المعروف ب «رجال الكشي»: ٣٣٣، الرقم ٦١٠، وعنه وسائل الشيعة ٤: ٦٢، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض ب ١٤ ح ٨.
[٤] في ص ٢٦.
[٥] مصباح الفقيه ٩: ٣٤- ٣٥.