تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦١ - أوقات الفرائض
العصر، اختاره المرتضى وابن الجنيد وسلّار وابن إدريس والعلّامة وغيرهم [١]، وعمدة منشأ الاختلاف أنّ الروايات [٢] الدالّة على ثبوت الوقتين لكلّ صلاة، وكذا الروايات [٣] الدالّة على ثبوت وقت مغاير لما تقدّم [٤] من الروايات، الظاهرة في الامتداد إلى الغروب، هل يكون مفادها اختلاف الوقتين بلحاظ الإجزاء والفضيلة، أو بلحاظ الاختيار والاضطرار؟
وسيأتي [٥] البحث في هذه الجهة مفصّلًا إن شاء اللَّه تعالى، ويأتي [٦] أنّ مقتضى التحقيق ما هو الموافق للمشهور؛ من أنّ الاختلاف إنّما هو بلحاظ الإجزاء والفضيلة، فانتظر.
وعليه: فلا معارض للروايات المتقدّمة الدالّة على الامتداد إلى الغروب بعد حملها على وقت الإجزاء أصلًا.
وممّا ذكرنا ظهر أنّ آخر وقت العصر هو الغروب، والفرق بينها وبين الظهر إنّما هو في اختصاص مقدار أداء صلاة العصر من آخر الوقت بالعصر،
[١] مسائل الناصريّات: ٨٩ مسألة ٧٢، غنية النزوع: ٦٩، الوسيلة: ٨٢، الجامع للشرائع: ٦٠، مختلف الشيعة ٢: ٣٦- ٤٢ مسألة ٤، وحكى عن ابن الجنيد أيضاً في ص ٣٦، تذكرة الفقهاء ٢: ٣٠٢ مسألة ٢٦، ذكرى الشيعة ٢: ٣٣٠، كشف اللثام ٣: ٣٠، جواهر الكلام ٧: ١٣٨.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ١١٩- ١٢٢، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٣ ح ٤، ١١ و ١٣.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ١٥٢- ١٥٤، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٩.
[٤] في ص ١٣٤- ١٣٨.
[٥] في ص ٢٥٢- ٢٦٦.
[٦] في ص ٢٥٢- ٢٦٦.