تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٣ - جواز تقديم النافلة على الزوال في يوم الجمعة
ومنشؤه ما مرّ [١] منه من أنّ كلّما روي من الإطلاق في صلاة الليل أوّل الليل فإنّما هو في السفر؛ والدليل عليه خلوّ نقل الشيخ من هذه الزيادة، وكذا خلوّ نقل الصدوق أيضاً عنها، على ما حكاه في الوسائل بعد نقل الرواية الثانية عن الشيخ.
وعلى ما ذكر فالرواية تدلّ على أنّ التقديم في الليالي القصار ممّا لا مانع منه، ولا وجه لتفسيره بالسفر، كما صنعه الصدوق.
ويدلّ عليه أيضاً ما رواه يعقوب الأحمر قال: سألته عن صلاة الليل في الصيف في الليالي القصار في أوّل الليل؟ قال: نعم، نعم ما رأيت، ونعم ما صنعت، ثمّ قال: إنّ الشابّ يكثر النوم، فأنا آمرك به [٢].
وربما يستفاد من ذيل الرواية الأخيرة أنّ الملاك في جواز التقديم في الليالي القصار هي غلبة النوم وكثرته، وتؤيّده مناسبة الحكم والموضوع، فمجرّد قصر الليل من حيث هو لا يجدي في جواز التقديم، بل بلحاظ كثرة النوم وصعوبة القيام لأجل صلاة الليل، فلو فرض عدم الصعوبة للعادة أو غيرها لا يجوز التقديم.
كما أنّ الظاهر من الروايات الثلاثة أو الروايتين: أنّ جواز التقديم ليس من باب جواز التعجيل، وعدم كونها في أوّل الليل أداءً، بل اشتراكها من هذه الجهة مع الصلاة الواقعة بعد الانتصاف وإن لم يكن ظهورها في هذه الجهة
[١] في ص ١١٩.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ١٦٨ ح ٦٦٩، وعنه وسائل الشيعة ٤: ٢٥٤، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٤٤ ح ١٧.