تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٠٩
وأمّا الاحتمالات في المسألة، فثلاثة: الأوّل: الطهارة. الثاني: النجاسة.
الثالث: المانعيّة عن الصلاة فيه مع كونه طاهراً. عرق الجنب من الحرام
وأمّا الأدلّة، فقد وردت روايات يتمسّك بها على النجاسة.
منها: رواية إدريس بن يزداد الكفر ثوثي أنّه كان يقول بالوقف، فدخل سرّ من رأى في عهد أبي الحسن عليه السلام، فأراد أن يسأله عن الثوب الذي يعرق فيه الجنب أيُصلّي فيه؟ فبينما هو قائم في طاق باب لانتظاره، إذ حرّكه أبوالحسن عليه السلام بمقرعة وقال مبتدئاً: إن كان من حلال فصلِّ فيه، وإن كان من حرام فلا تصلِّ فيه [١].
وفيه: أنّ هذه الرواية مخدوشة سنداً، مضافاً إلى عدم ظهورها في النجاسة.
ومنها: ما نقله المجلسي في البحار من كتاب المناقب لابن شهر آشوب، نقلًا من كتاب المعتمد في الاصول، قال عليّ بن مهزيار: وردت العسكر وأنا شاكّ في الإمامة، فرأيت السلطان قد خرج إلى الصيد في يوم من الربيع إلّاأنّه صائف، والناس عليهم ثياب الصيف، وعلى أبي الحسن عليه السلام لباد (لبّادة خ ل) وعلى فرسه تجفاف لبود [٢]، وقد عقد ذنب الفرسة، والناس يتعجّبون منه ويقولون: ألا ترون إلى هذا المدني وما قد فعل بنفسه؟
فقلت في نفسي: لو كان [٣] إماماً ما فعل هذا، فلمّا خرج الناس إلى الصحراء
[١] ذكرى الشيعة ١: ١٢٠، وفيه: الكفر توتي، وعنه وسائل الشيعة ٣: ٤٤٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٢٧ ح ١٢.
[٢] التِجفاف: تِفعال بالكسر، شىء تلبسه الفرس عند الحرب، كأنّه درع، واللُّبادة مثل تُفَّاحة، ما يُلبس للمطر المصباح المنير: ١٠٣ و ٥٤٨.
[٣] في المناقب والبحار: ٥٠ لو كان هذا إماماً.