تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٩٦
مسألة ١٢: غير الاثنى عشريّة- من فِرَق الشيعة- إذا لم يظهر منهم نصب ومعاداة وسبّ لسائر الأئمّة عليهم السلام- الذين لا يعتقدون بإمامتهم- طاهرون. وأمّا مع ظهور ذلك منهم، فهم مثل سائر النواصب ١.
١- والأولى طرح البحث بهذه الصورة؛ وهي: أنّ إنكار الولاية لجميع الأئمّة عليهم السلام أو لبعضهم، هل يكون مثل إنكار الرسالة موجباً للكفر والنجاسة، أم لا؟ فنقول:
المشهور [١] بين الأصحاب طهارة أهل الخلاف وغيرهم من الفرق المخالفة للشيعة الاثنى عشريّة المعروفة بالإماميّة، ولكن صاحب الحدائق قدس سره قد اعتقد بكفرهم ونجاستهم، ونسبه إلى المشهور بين المتقدّمين وإلى السيّد المرتضى قدس سره [٢] وغيره [٣]، ولم يقتصر على الحكم بنجاسة غير الشيعة، بل عمّم الحكم بها للشيعة غير الاثنى عشريّة وقال: بأنّ أوّل من قال بالطهارة هو المحقّق قدس سره، ثمّ اعترض عليه شديداً قائلًا بأنّه لا دليل على طهارتهم أصلًا [٤].
وليعلم أنّه يكون هناك دليلان قطعيّان مقتضاهما طهارة كلّ مسلم، إمامّياً كان أم غيره من فرق المسلمين:
الأوّل: ما ورد في غير واحد من الروايات من أنّ المناط في الإسلام وحقن
[١] كشف اللّثام ١: ٤١٠، الحدائق الناضرة ٥: ١٧٥، مستند الشيعة ١: ٢٠٥، جواهر الكلام ٦: ٩٠، كتاب الطهارة للشيخ (تراث الشيخ الأعظم) ٥: ١١٧، مستمسك العروة الوثقى ١: ٣٩١، التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٣: ٧٧.
[٢] صرّح في الانتصار بكفرهم في ص ٢١٧، وبنجاسة سؤر كلّ كافر في ص ٨٨، وحكاه عنه في جامع المقاصد ١: ١٦٤، وكشف اللّثام ١: ٤١٠.
[٣] كالسرائر ١: ٨٤ و ٣٥٦.
[٤] الحدائق الناضرة ٥: ١٧٥- ١٩٠.