تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٧٢
في أوائل سورة البقرة: «وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالْيَوْمِ الْأَخِرِ وَ مَا هُم بِمُؤْمِنِينَ» [١].
ومن السنّة بروايات:
منها: ما عن جميل بن دراج قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن قوله عزّوجلّ: «قَالَتْ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا» [٢]؟ فقال لي: ألاترى أنّ الإيمان غير الإسلام؟ [٣].
ومنها: ما عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: «قَالَتِ الْأَعْرَابُ ءَامَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَ لكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا»، فمن زعم أنّهم آمنوا فقد كذب، ومن زعم أنّهم لم يسلموا فقد كذب [٤].
ومنها: موثّقة سماعة قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: أخبرني عن الإسلام والإيمان أهما مختلفان؟ فقال: إنّ الإيمان يشارك الإسلام، والإسلام لا يشارك الإيمان، فقلت: فصفهما لي، فقال: الإسلام شهادة أن لا اله إلّااللَّه، والتصديق برسول اللَّه صلى الله عليه و آله، به حقنت الدماء، وعليه جرت المناكح والمواريث، وعلى ظاهره جماعة الناس. والإيمان: الهدى وما يثبت في القلوب من صفة الإسلام، وما ظهر من العمل به، والإيمان أرفع من الإسلام بدرجة، إنّ الإيمان يشارك الإسلام في الظاهر، والإسلام لا يشارك الإيمان في الباطن وإن اجتمعا في القول والصفة [٥].
[١] سورة البقرة ٢: ٨.
[٢] سورة الحجرات ٤٩: ١٤.
[٣] الكافي ٢: ٢٤ ح ٣، وعنه بحار الأنوار ٦٨: ٢٤٦ ح ٥.
[٤] الكافي ٢: ٢٥ ح ٥، وعنه بحار الأنوار ٦٨: ٢٤٧ ح ٧.
[٥] الكافي ٢: ٢٥ ح ١، وعنه بحار الأنوار ٦٨: ٢٤٨ ح ٨.