تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٢٧
العاشر: الكافر: وهو من انتحل غير الإسلام، أو انتحله وجحد ما يعلم من الدين ضرورة، بحيث يرجع جحوده إلى إنكار الرسالة، أو تكذيب النبيّ صلى الله عليه و آله أو تنقيص شريعته المطهّرة، أو صدر منه ما يقتضي كفره من قول أو فعل، من غير فرق بين المرتدّ والكافر الأصلي الحربي والذمّي. وأمّا النواصب والخوارج لعنهم اللَّه تعالى، فهما نجسان من غير توقّف ذلك على جحودهما الراجع إلى إنكار الرسالة.
وأمّا الغالي، فإن كان غلوّه مستلزماً لإنكار الالوهيّة أو التوحيد أو النبوّة، فهو كافر، وإلّا فلا ١. الكافر
١- الكلام في هذا النوع يقع في مقامات:
المقام الأوّل: هل الكافر في الجملة نجس أم لا؟ وبعبارة اخرى: هل يكون الكافر نوعاً من أنواع النجاسات في مقابل الأنواع الاخر، أم لا؟ ونقول:
إنّ الحكم بنجاسة الكفّار في الجملة ممّا لا ينبغي الإشكال فيه، وهو ممّا انفردت به الإماميّة، كما قال به السيّد المرتضى [١]، ومن شعار الشيعة، بحيث إنّ جميع الشيعة يعرفون أنّ هذا مذهبهم، كما عن حاشية المدارك [٢]، وممّا انعقد عليه إجماع الشيعة، كما عن صريح المنتهى وظاهر التذكرة [٣]، وعليه إجماع المسلمين- المفسّر بالمؤمنين- كما عن التهذيب [٤].
وبالجملة: لا يرى مخالف في المسألة من الإماميّة.
نعم، ذهب العامّة إلى طهارتهم، ولم يلتزم بنجاسته منهم إلّاالقليل، كالفخر
[١] الانتصار: ٨٨ مسألة ٣.
[٢] الحاشية على مدارك الأحكام ٢: ١٩٩.
[٣] منتهى المطلب ٣: ٢٢٢، تذكرة الفقهاء ١: ٦٧ مسألة ٢٢.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ٢٢٣ ذ ح ٦٣٧.