تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٢٦
تحقّق المجاز [١].
مدفوعة بأنّ تقديم الاشتراك على المجاز أو العكس، أو تقديمه على النقل أو النقل عليهما، وكذا ما يشابه ذلك من الترجيحات المشهورة المذكورة في الكتب الاصوليّة، سيّما القديمة منها [٢]، ممّا لا يرجع إلى محصّل، ولم يدلّ عليه دليل، كما اعترف به المحقّق الخراساني قدس سره في مباحث الألفاظ من الكفاية [٣]، مع أنّ هذه الاصول لا تكون شرعيّة بوجه ولا عقلائيّة. نعم، أصالة عدم النقل من الاصول العقلائيّة، لكن لا يلتزم العقلاء بمثبتاتها، ولا يتمسّكون بها في جميع الموارد، كما لا يخفى.
ثمّ إنّه قد انقدح مما ذكرنا أنّ المتّخذ من الشعير على وجه مخصوص- الذي يسمّى بالفقّاع- يكون حراماً وإن لم يكن مسكراً، فلا فرق بين ثبوت السكر الخفيف فيه- كما ربما يقال- وعدمه، كما أنّه ظهر أنّ المتّخذ من غير ماء الشعير ليس بحرام ولا نجس إلّاإذا كان مسكراً؛ لعدم ظهور إطلاق عنوان الفقّاع عليه. وأمّا ماء الشعير الذي يستعمله الأطبّاء في معالجاتهم، فهو ليس من الفقّاع، بل طاهر وحلال؛ فإنّ الفقّاع هو المتّخذ من ماء الشعير على وجه مخصوص يعرفه أهله، ولا يكون كلّ ماء الشعير فقّاعاً.
[١] إفاضة القدير، المطبوع مع قاعدة لا ضرر: ١٣٤- ١٣٨.
[٢] العُدَّة في اصول الفقه ١: ٥٢- ٦٠، معارجالاصول: ٥٦- ٥٧، نهايةالوصول إلى علم الاصول ١: ٢٩٩- ٣١١، الفصول الغرويّة: ٤٠، قوانين الاصول ١: ٢٩.
[٣] كفاية الاصول: ٣٥.