تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٨٦
شيء الغليان؟ قال: القلب.
وهاتان الروايتان ظاهرتان في توقّف التحريم على الغليان وعدم حصوله قبله.
ومنها: ما عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن عاصم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
لا بأس بشرب العصير ستّة أيّام. قال ابن أبي عمير: معناه: ما لم يغل [١].
ومنها: مرسلة محمّد بن الهيثم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن العصير يطبخ بالنار حتّى يغلي من ساعته، أيشربه صاحبه؟ فقال: إذا تغيّر عن حاله وغلى فلا خير فيه حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه [٢].
ومنها: صحيحة عبداللَّه بن سنان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: كلّ عصير أصابته النار فهو حرام حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه [٣].
والظاهر ولو بقرينة الروايات الاخر أنّ المراد من إصابة النار إيّاه هو غليانه بالنار.
ومنها: موثّقة ذريح قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول: إذا نشّ العصير أو غلى حرم [٤].
وظاهر عطف الغليان على النشيش ب «أو» أنّهما متغايران، لا بنحو كون النشيش مقدّمة له وحاصلًا قبله؛ فإنّه على هذا التقدير يكون اعتبار الغليان لغواً؛ فإنّ الحرمة في جميع الموارد تحدث بالنشيش الحاصل قبله، ولا معنى
[١] الكافي ٦: ٤١٩ ح ٢، وعنه وسائل الشيعة ٢٥: ٢٨٧، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة ب ٣ ح ٢.
[٢] تقدّمتا في ص ٥٧٨- ٥٧٩.
[٣] تقدّمتا في ص ٥٧٨- ٥٧٩.
[٤] تقدّمت في ص ٥٧٨.