تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤٦
أبي سارة [١]، وفي الاستبصار عن الحسن بن أبي سارة [٢]، وهو موثّق مذكور في الرجال، وحيث إنّ الحسين لا يكون له عنوان في تلك الكتب، فيكشف ذلك عن أنّ ما وقع في التهذيب في موضعين يكون من اشتباه النسّاخ وأنّ الصحيح هو الحسن بن أبي سارة [٣].
وفيه: أنّ اشتباه النسّاخ يحتمل في نقل الاستبصار أيضاً، بل هو أقوى من احتمال وقوع الاشتباه في نقل التهذيب؛ لأنّ نقله وقع في موضعين منه.
وأمّا عدم ذكر الحسين في كتب الرجال، فلا دلالة فيه على عدم وجوده، وكم له من نظير، فيمكن أن يكون لأبي سارة ولد آخر مسمّى بالحسين، وقد أهمله أصحاب الرجال لجهالته، خصوصاً مع وجود روايات اخر له، كما سيأتي في الرواية الآتية.
وربما يقال: إنّ ذلك لا يوجب طرح رواية الاستبصار، التي في سندها الحسن، فيمكن أن يستدلّ بما في الاستبصار مع قطع النظر عمّا في التهذيب، ولكنّه مدفوع بأنّ كون ما في الاستبصار حديثاً آخر غير ما في التهذيب- مع اتّحادهما من جميع الجهات إلّاهذه الجهة- بعيد جدّاً، أضف إلى ذلك كلّه أنّ اشتمال المتن على التعليل غير الملائم للحكم وللسؤال، وأنّ نفي البأس عن الصلاة فيه أعمّ من الطهارة يوجب وهن الرواية، كما هو غير خفيّ.
ورواية ابن بكير، عن صالح بن سيّابة، عن الحسين بن أبي سارة قال: قلت
[١] كذا في تهذيب الأحكام ١: ٧٩ طبع مكتبة الفراهاني طهران سنة ١٣٦٣، وكتب فوق المورد الثاني «الحسن خ ل»، ولكن في الطبعة الحديثة ١: ٢٨٠ ح ٨٢٢ و ٨٢٤، الحسن بن أبي سارة في كلا الموردين، وكتب في هامشه: نسخة في الجميع «الحسين بن أبي سارة».
[٢] الاستبصار ١: ١٨٩ و ١٩٠ ح ٦٦٤ و ٦٦٦.
[٣] مجمع الفائدة والبرهان ١: ٣١١.