تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤٠
الثامن: المسكر المائع بالأصل، دون الجامد كذلك، كالحشيش وإن غلى وصار مائعاً بالعارض. وأمّا العصير العنبي، فالظاهر طهارته لو غلى بالنار ولم يذهب ثلثاه وإن كان حراماً بلا إشكال، والزبيبي أيضاً طاهر، والأقوى عدم حرمته، ولو غليا بنفسهما وصارا مسكرين- كما قيل- فهما نجسان أيضاً. وكذا التمري على هذا الفرض، ومع الشكّ فيه يحكم بالطهارة في الجميع ١. المسكر المائع بالأصل، والعصير
١- الكلام في هذا الأمر يقع في مقامات:
المقام الأوّل: في نجاسة الخمر بالخصوص وعدمها، والمشهور [١] بين العلماء من الخاصّة والعامّة هي النجاسة، ولم ينقل الخلاف في ذلك إلّامن الصدوقين والجعفي والعمّاني [٢]، وجملة من المتأخّرين، كالأردبيلي قدس سره من الخاصّة [٣]، وداود وربيعة من العامّة [٤]، وعن السيّد المرتضى والشيخ البهائي ٠ أنّ المخالف شاذّ لا اعتبار بقوله [٥]. ولا يخفى أنّ الصدوق لم يصرّح بطهارتها، بل حكي عنه أنّه قد نفى البأس عن الصلوة في ثوب أصابه خمر، ومن المحتمل أن يكون مراده
[١] روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان ١: ٤٣٨، ذخيرة المعاد: ١٥٣ س ٧، مفاتيح الشرائع ١: ٧٢، الحدائق الناضرة ٥: ٩٨، جواهر الكلام ٦: ٣، كتاب الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ٥: ١٥٩، مصباح الفقيه ٧: ١٧٤، مستمسك العروة الوثقى ١: ٣٩٩.
[٢] الفقيه ١: ٤٣ ذ ح ١٦٧ و ج ٤: ٤١ ذ ١٣٢، المقنع: ٤٥٣، وحكاه عن الصدوق وابن أبي عقيل في المعتبر ١: ٤٢٢، ومختلف الشيعة ١: ٣١٠ مسألة ٢٣٠ وفى نزهة الناضر لابن سعيد: ١٨ عن الصدوق في كتابيه، وعن أبيه في الرسالة، وعن ابن أبي عقيل، وفي مختلف الشيعة ٩: ٢١١ مسألة ٧٢ عن الصدوق في كتابيه، وعن أبيه في الرسالة، وفي ذكرى الشيعة ١: ١١٤، والدروس الشرعيّة ١: ١٢٤ عن الصدوق، وابن أبي عقيل والجعفي.
[٣] مجمع الفائدة و البرهان ١: ٣٠٨- ٣١٢، مدارك الأحكام ٢: ٢٨٩- ٢٩٢، مشارق الشموس: ٣٣٣.
[٤] المجموع ٢: ٥٢٠، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ٦: ٢٨٨.
[٥] مسائل الناصريات: ٩٥، المسألة السادسة عشرة، الحبل المتين ١: ٤٤٢، وقد ادّعى الإجماع على ذلك في السرائر وغيره، من أراد فليرجع مفتاح الكرامة ٢: ٢٤- ٢٥.