تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣٦
في تقريراته- من أنّ المتولّد من الكلب والخنزير إذا كان ملفّقاً منهما؛ بأن كان رأسه رأس أحدهما، وبدنه بدن الآخر، أو كان رجله رجل أحدهما، ويده يد الآخر، فلا مناص من الحكم بنجاسته؛ بلا فرق في ذلك بين صدق عنوان أحدهما عليه وعدمه؛ وذلك لأنّ المتركّب من عدّة امور محرّمة أو نجسة محرّم أو نجس بمقتضى الفهم العرفي وإن لم يصدق عليه شيء من عناوين تلك الأجزاء- إلى أن قال:- وأمّا إذا لم يكن المتولّد منهما ملفّقاً من الكلب والخنزير، ولم يتبع أحدهما في الاسم، فلابدّ من الحكم بطهارته [١].
والجواب: أمّا عن الوجوه المذكورة في كلام الشيخ قدس سره فهو: أنّه لم يثبت هذا الارتكاز عند المتشرّعة؛ فإنّهم إذا رأوا حيواناً لا يسألون عن نسبه، بل يحكمون عليه بحكم أمثاله ونظائره من الحيوانات، ولا دليل على التبعيّة هنا، وثبوتها في الكافر والمسلم لا توجب الحكم بها في غيرهما، ومنع كون حقيقة الولد من جنس الوالدين أوّلًا، ومنع كون الأحكام تابعة للحقائق والماهيّات ثانياً؛ فإنّها تابعة للعناوين والأسامي التي تكون موضوعة لها في لسان الدليل، فمع عدم صدق شيء من العنوانين- كما هو المفروض- لا مجال لإسراء حكمهما إليه.
وأمّا عن الذي أفاده البعض المتقدّم، فهو: أنّه إن كان المراد من التلفيق من العنوانين، تلفيق عنوان الكلب وعنوان الخنزير عليه معاً، بحيث يكون عند العرف مصداقاً لكلا العنوانين، ومجمعاً لاسم الأبوين، فالحكم كما أفاده من النجاسة، إلّاأنّه على هذا التقدير يكون التنظير بالمتركّب من امور محرّمة أو نجسة غير صحيح؛ لأنّ المتركّب من امور نجسة أو محرّمة محرّم مطلقاً
[١] التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٣: ٣٤- ٣٥.