تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣٥
مواليك يعمل الحمائل بشعر الخنزير، قال: إذا فرغ فليغسل يده [١].
ومنها: رواية برد الإسكاف قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن شعر الخنزير يعمل به؟- إلى أن قال:- فاعمل به واغسل يدك إذا مسسته عند كلّ صلاة، قلت: ووضوء؟ قال: لا، اغسل يدك كما تمسّ الكلب [٢].
فرع: قال السيّد قدس سره في العروة: لو اجتمع أحدهما- أي الكلب والخنزير- مع الآخر، فتولّد منهما ولد، فإن صدق عليه اسم أحدهما تبعه، وإن صدق عليه اسم أحد الحيوانات الاخر، أو كان ممّا ليس له مثل في الخارج كان طاهراً؛ وإن كان الأحوط الاجتناب عن المتولّد منهما إذا لم يصدق عليه اسم أحد الحيوانات الطاهرة [٣].
أقول: المتولّد منهما إن كان مصداقاً لاسم أحدهما، فلا إشكال في نجاسته؛ لشمول دليل نجاسة ذلك العنوان له، وإن لم يكن مصداقاً لشيء من الاسمين، فتارة: يقال بنجاسته مطلقاً؛ لما أفاده الشيخ الأنصاري [٤] قدس سره من أنّ نجاسة المتولّد من الكلب والخنزير ارتكازيّة عند المتشرّعة، ومن أنّ الولد تابع لأبويه في النجاسة والطهارة، كولد المسلم وولد الكافر، ومن أنّ الولد حقيقة من جنس الوالدين وإن كان غيرهما ظاهراً.
واخرى: يفصّل فيه بما أفاده بعض الأعلام في شرح العروة- على ما
[١] تهذيب الأحكام ٦: ٣٨٢ ح ١١٢٩، وعنه وسائل الشيعة ١٧: ٢٢٨، كتاب التجارة، أبواب ما يكتب به ب ٥٨ ح ١.
[٢] تهذيب الأحكام ٦: ٣٨٢ ح ١١٣٠، وعنه وسائل الشيعة ١٧: ٢٢٨، كتاب التجارة، أبواب ما يكتب به ب ٥٨ ح ٢.
[٣] العروة الوثقى ١: ٤٨.
[٤] كتاب الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ٥: ٩٤- ٩٦ و ١١٠- ١١١.