تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٢
مسألة ٩: الدم الخارج من بين الأسنان نجس وحرام لا يجوز بلعه، ولو استهلك في الريق يطهر ويجوز بلعه، ولا يجب تطهير الفم بالمضمضة ونحوها ١.
١- الوجه في نجاسة الدم الخارج من بين الأسنان وحرمته هو الوجه في نجاسة غيره من الدم الخارج من الإنسان وحرمته؛ لعدم الفرق، واحتمال كونه ما لم يخرج من الفم إلى الخارج يعدّ من قبيل الدم في الباطن، ضعيف جدّاً؛ فإنّ كونه في الباطن عبارة عمّا لم يخرج من العروق ولم يظهر في الفم، فلا مجال للإشكال في الحرمة والنجاسة. نعم، لو استهلك في الريق يطهر ويجوز بلعه على ما في المتن، ولكن في التعبير مسامحة؛ فإنّه بعد الاستهلاك ليس بشيء حتّى يحكم عليه بالطهارة وجواز البلع.
بل المقصود جواز بلع الريق الذي استهلك فيه الدم؛ من جهة عدم اشتماله على الأجزاء الدمويّة على ما هو المفروض، وعدم تنجّسه بملاقات الدم؛ لعدم الدليل على تنجّس الأجزاء الداخليّة بملاقاة شيء من النجاسات، والفرق- على ما في العروة [١]- بين الدم الخارج من الأسنان، واستهلاكه في ماء الفم، وبين الدم الداخل من الخارج كذلك بإيجاب الاحتياط في الثاني في غير محلّه، وإلّا لكان اللّازم عدم جواز تزريق الدم من الخارج؛ لإيجابه نجاسة الدم في العروق كلًاّ.
[١] العروة الوثقى ١: ٤٧ مسألة ١٩٦.