تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٠
حليّة أكل الدم المتخلّف أصلًا.
وأمّا من الجهة الثانية: ففيها ما لا يخفى من عدم ثبوت مفهوم الوصف ولا غيره من القيود حتّى الشرط؛ لابتنائه على إثبات كون القيد علّة منحصرة لثبوت سنخ الحكم، بحيث ينتفي السنخ بانتفاء القيد، وأصل العلّية فضلًا عن الانحصار ممنوع، فما الدليل على كون المسفوحيّة علّةً حتّى نبحث بعده عن انحصارها فيه؟ فتدبّر.
فانقدح أنّ الآية الشريفة ساكتة عن حكم الدم غير المسفوح، مع عدم وضوح معنى المسفوح أيضاً كما عرفت [١]، فاللازم الرجوع في حكم الدم المتخلّف من جهة الأكل إلى الدليل العام المقتضي لحرمة أكل الدم. نعم، فيما إذا كان مستهلكاً في الأمراق ونحوه لا يكون الموضوع باقياً حتّى يحكم عليه بالحرمة، كما أنّه فيما إذا كان معدوداً جزءاً من اللّحم وتابعاً له، يكون مقتضى سيرة المتشرّعة عدم لزوم الاجتناب عنه في الأكل، وعدم لزوم تخليص اللّحم من الدم بالكلّية، كما لا يخفى.
[١] في ص ٤٩٤- ٥٠١.