تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٥
وفيه: أنّه على تقدير تحقّقه لا يكون إجماعاً تعبّدياً كاشفاً عن رأي المعصوم عليه السلام؛ لأنّه يحتمل قويّاً أن يكون مستند المجمعين الآية الشريفة التي يأتي البحث عنها، أو بعض الوجوه الاخر الآتية، مع أنّ المحكي عن الشيخ قدس سره أنّه قال بنجاسته والعفو عنه في الصلاة [١].
الثاني: قوله- تعالى- في الآية الشريفة المذكورة: «أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا» [٢]؛ فإنّ تقييد الدم بكونه مفسوحاً ظاهر في اختصاص النجاسة به، والمراد من المسفوح هو السائل منه.
وفيه أوّلًا: ما عرفت [٣] من أنّه لم يثبت كون المراد به ذلك، بل يحتمل أن يكون المراد به هو ما يخرج بدفع وقوّة، لا مطلق دم الحيوان الذي له نفس سائلة.
وثانياً: أنّ الآية مسوقة لبيان نجاسة الدم المسفوح، لا عدم نجاسة الدم غير المسفوح، إلّاعلى تقدير القول بثبوت مفهوم الوصف وحجّيته، ونحن لا نقول به.
الثالث: الأخبار الدالّة على نفي البأس عن بعض ما لا نفس له، وهي كثيرة:
مثل رواية السكوني، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: إنّ عليّاً عليه السلام كان لا يرى بأساً بدم ما لم يذكّ يكون في الثوب فيصلّي فيه الرجل؛ يعني دم السمك [٤].
[١] المبسوط ١: ٣٥، الجمل والعقود، المطبوع ضمن الرسائل العشر: ١٧١، واستظهر ذلك عنه في مختلف الشيعة ١: ٣١٤ مسألة ٢٣٢.
[٢] تقدّمت في ص ٤٩٣- ٤٩٤.
[٣] في ص ٥٠٠.
[٤] الكافي ٣: ٥٩ ح ٤، تهذيب الأحكام ١: ٢٦٠ ح ٧٥٥، مستطرفات السرائر: ١٠٦ ح ٩، وعنها وسائل الشيعة ٣: ٤٣٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٢٣ ح ٢.