تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٦
لأنّه قد سُئل فيها عن جوزا أكل البيضة، ولا يجوز أكل شيء من أجزاء ما لا يؤكل لحمه [١].
والحقّ- وفاقاً للمتن- عدم الفرق بين الحيوان الحلال وغيره، لا لما أفاده بعض الأعلام؛ من أنّ الحكم بطهارتها لا يتوقّف على ورود رواية أصلًا؛ لأنّه على طبق القاعدة؛ لما عرفت [٢] من المناقشة فيه، بل لعدم صحّة دعوى انصراف الأخبار المطلقة إلى الحيوانات المحلّلة؛ لعدم معقوليّة كون السؤال في جميعها عن جواز الأكل وعدمه، فهل يمكن حمل موثّقة ابن زرارة [٣]- الدالّة على الطهارة مطلقاً، وعلى كون البيضة في رديف السنّ- على جواز الأكل؟
ضرورة أنّه لا يعقل السؤال عن جواز أكل السنّ.
فالرواية ناظرة إلى خصوص الطهارة والنجاسة؟ ولكن ما ذكرنا إنّما يبتني على كون مورد السؤال الأوّل هو «السنّ»، كما في الوسائل المطبوعة أخيراً [٤]. وأمّا بناءً على أن يكون هو «اللبن»، كما يدلّ عليه الاستشهاد بالرواية على طهارة لبن الميتة، كما سيأتي [٥]، فهذه الرواية أيضاً ظاهرة في كون السؤال فيها عن جواز الأكل.
وعليه: فيسري الإشكال إلى ما ذكرنا من إطلاق الطهارة، وعدم اختصاصها بصورة الاكتساء أيضاً، فتدبّر جيّداً.
[١] نهاية الإحكام في معرفة الأحكام ١: ٢٧٠، منتهى المطلب ٣: ٢٠٧- ٢٠٩.
[٢] في ص ٤٥٣.
[٣] تقدّمت في ص ٤٤٨.
[٤] كذا في كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة ب ٣٣ ح ٤ من نسخ الوسائل، ولكن في كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٦٨ ح ٢ و ٣، ومرآة العقول ٢٢: ٥٣ ح ٣ «اللبن».
[٥] في ص ٤٦٤.