تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٤
ميتاً، قال: وسألته عن البيضة تخرج من بطن الدجاجة الميتة؟ فقال: تأكلها [١].
ومنها: ما فصّل فيه بين حالتي الاكتساء، وعدمه، كموثّقة غياث بن إبراهيم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في بيضة خرجت من است دجاجة ميتة، قال:
إن كانت اكتست البيضة الجلد الغليظ فلا بأس بها [٢].
وناقش في سندها صاحبا المعالم والمدارك ٠ [٣]؛ نظراً إلى أنّ غياث بن إبراهيم زيديّ، والراوي عنه- وهو محمّد بن يحيى- مردّد بين محمّد بن يحيى الخزّاز، ومحمّد بن يحيى الخثعمي، والثاني ممّن لم يذكّ بعدلين.
وهذه المناقشة إنّما تتمّ على مذهبهما من عدم حجّية غير الصحاح من الروايات، واعتبار تذكية الرواة بعدلين. وأمّا بناءً على حجّية خبر الثقة، كما هو الحقّ، فلا مجال للمناقشة في سندها؛ لأنّ غياث بن إبراهيم سواء كان هو غياث بن إبراهيم الزيدي؛ أو غياث بن إبراهيم التميمي ثقة، كما أنّ محمّد ابن يحيى ثقة؛ سواء كان هو محمّد بن يحيى الخزّاز المذكّى بتذكية عدلين، أو محمّد بن يحيى الخثعمي؛ لأنّ الثاني أيضاً ثقة، فلا إشكال في سند الرواية.
وأمّا دلالتها، فالظاهر أنّ السؤال فيها يكون عن الحلّية والحرمة، لا عن النجاسة والطهارة؛ لكون المنفعة المقصودة من البيضة هي الأكل، ولا يتبادر من السؤال عن البيضة إلّاكون المقصود السؤال عن جواز الأكل وعدمه، فنفي البأس في الجواب مشروطاً بالاكتساء للجلد الغليظ لا يكون ناظراً إلّا إلى جهة الأكل.
[١] تقدّمت في ص ٤٤٨.
[٢] الكافي ٦: ٢٥٨ ح ٥، تهذيب الأحكام ٩: ٧٦ ح ٣٢٢، وعنهما وسائل الشيعة ٢٤: ١٨١، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة ب ٣٣ ح ٦.
[٣] معالم الدين، قسم الفقه ٢: ٤٩٠- ٤٩١، مدارك الأحكام ٢: ٢٧٣.