تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٥
وعليه: فالرواية المفصّلة في المقام خارجة عمّا هو محلّ البحث فيه من الطهارة والنجاسة.
ودعوى الملازمة بين الأمرين [١]، مدفوعة؛ بأنّ جواز الأكل وإن كان ملازماً لثبوت الطهارة، إلّاأنّ عدم الجواز لا يكشف عن ثبوت النجاسة، كما هو ظاهر. وعليه: فلا دليل على تقييد موثّقة حسين بن زرارة، الدالّة على طهارة البيضة الخارجة من الميتة مطلقاً، والتفصيل في الحلّية والحرمة لا ينافي إطلاق الطهارة على ما هو مقتضى الرواية في المسألتين.
اللَّهُمَّ إلّاأن يقال: إنّها قبل اكتسائها الجلد الغليظ تسري نجاسة الميتة إلى باطنها، ولكنّه على تقدير صحّته لا يرتبط بالمقام؛ لأنّ الكلام في النجاسة العينيّة المتحقّقة بعنوان الجزئيّة للميتة وعدمها، لا النجاسة العرضيّة الناشئة من السراية، كما مرّ [٢].
إن قلت: مقتضى رواية صفوان المتقدّمة جواز الأكل مطلقاً.
قلت: نعم، لكنّه لا مانع من تقييدها بمفهوم رواية غياث، بناءً على ثبوت المفهوم وصلاحيّته للتقييد.
ثمّ إنّه قد فصّل العلّامة قدس سره في الحكم بطهارة البيضة الخارجة من الميتة بين الحيوان الحلال وغيره، واشترط في الحكم بها حلّية الحيوان، مستنداً في ذلك إلى ورود جملة من الروايات [٣] في البيضة الخارجة من الدجاجة، وهي ممّا يؤكل لحمه، وانصراف غيرها من الأخبار المطلقة إلى الحيوانات المحلّلة؛
[١] التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٢: ٤٢٤.
[٢] في ص ٤٥٣.
[٣] وسائل الشيعة ٢٤: ١٧٩- ١٨٤، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة ب ٣٣.