تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٢
أن تموت فاغسله وصلّ فيه [١].
فإنّها تدلّ على عدم نجاسة اصول الشعر والصوف ونحوهما في صورة النتف بالنجاسة العينيّة المبحوث عنها في المقام، ولزوم الغسل للنجاسة العرضيّة التي حصلت لُاصولها بالاتّصال بجلد الميتة.
إن قلت: قد أمر في الرواية بغسل مطلق ما اخذ من الحيوان بعد أن يموت؛ سواء كان بالجزّ أو بالنتف، وفي صورة الجزّ لم يتّصل ما اخذ منه بالجلد حتّى يغسل للنجاسة العرضيّة.
قلت: حيث إنّ الأخذ- أي أخذ الصوف والشعر من الحيوان بعد أن مات- يكون بالنتف غالباً، فالرواية ناظرة إلى خصوص هذه الصورة ومحمولة عليه.
الفرع الثالث: البيض من الميتة، الذي اكتسى القشر الأعلى، والمراد من القشر الأعلى هو الجلد الغليظ الأبيض نوعاً، وقد حكم في المتن بطهارته مشروطاً بالشرط المذكور فيه؛ وهو كونه مكتسياً لذلك القشر، وهل الطهارة فيه على طبق القاعدة من دون حاجة إلى مثل رواية خاصّة، أو أنّ مقتضى القاعدة النجاسة؟ قال بعض الأعلام- على ما في تقريراته-:
إنّ مقتضى القاعدة الطهارة من دون فرق بين صورة الاكتساء لذلك القشر وعدمه؛ لقصور ما دلّ على نجاسة الميتة عن شمول بيضتها؛ لأنّ أجزاء الميتة وإن كانت نجسة كنفسها، إلّاأنّ أدلّة نجاستها غير شاملة لما هو خارج عن الميتة وإن كانت ظرفاً لوجوده؛ من غير أن تتّصل بشيء من أجزاء الميتة،
[١] الكافي ٦: ٢٥٨ ح ٤، تهذيب الأحكام ٩: ٧٥ ح ٣٢١، الاستبصار ٤: ٨٨ ح ٣٣٨، وعنها وسائل الشيعة ٢٤: ١٨٠، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة ب ٣٣ ح ٣.