تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٩
للاستهجان؛ فإنّه من المستهجن إفادة حكم واحد بهذه الكيفيّة كما هو ظاهر.
وإن كان المراد هو التنزيل في خصوصه في ترتّب النجاسة عليه، فيرد عليه- مضافاً إلى منع كون الذيل قرينة على الاختصاص-: أنّه لا يضرّ فيما نحن بصدده؛ لأنّه بعد ثبوت النجاسة لما فيه عظم تثبت لما ليس فيه بعدم القول بالفصل من هذه الجهة، فتدبّر.
نعم، الرواية مرسلة، والظاهر انجبارها باستناد المشهور إليها، والفتوى على طبقها، فلا يبقى خلل فيها لا من حيث السند، ولا من حيث الدّلالة.
بقي الكلام في هذا الفرع فيما استثني من الأجزاء المبانة من الإنسان، بل مطلق الحيوان؛ وهي عبارة عن الأجزاء الصغار، كالبُثُور والثؤلول، وما يعلو الشفة، والقروح عند البرء، وقشور الجرب التي تنفصل من بدن الأجرب عند الحكّ، ونحو ذلك، فقد حكم في المتن بطهارتها، وقد عرفت [١] أنّ الروايات الواردة في الأجزاء المبانة من الحيّ لا يمكن إلغاء الخصوصيّة عنها وتعميمها، بحيث تشمل الأجزاء المبانة من الإنسان، إلّاأنّ الكلام هنا في أنّه على فرض شمولها لها، فهل تشمل الأجزاء الصغار أيضاً، أم لا؟
قد يقال بأنّه يستفاد من كلمات العلّامة قدس سره في المنتهى [٢] أنّ الأدلّة شاملة لها؛ لتمسّكه لطهارتها بدليل الحرج، الظاهر في أنّه لو لا دليله لكان مقتضى الأدلّة النجاسة [٣].
وقال سيّدنا الاستاذ- دام ظلّه- في مقام بيان محتملات الروايات المتقدّمة،
[١] في ص ٤٣٧- ٤٣٨.
[٢] منتهى المطلب ٣: ٢١٠.
[٣] كتاب الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ٥: ٥٤.