تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٥
ولا يُغني، فاستفادة النجاسة في المقام من أدلّة نجاسة الميتة لا مجال لها أصلًا.
نعم، هنا روايات خاصّة يمكن التمسّك بها:
منها: صحيحة محمّد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال أميرالمؤمنين عليه السلام:
ما أخذت الحبالة من صيد فقطعت منه يداً أو رجلًا فذروه؛ فإنّه ميت، وكلوا ممّا أدركتم حيّاً وذكرتم اسم اللَّه عليه [١].
فإنّه يستفاد من قوله عليه السلام: «فذروه» عدم جواز الانتفاع به مطلقاً، وهو لا يتمّ إلّامع كونه نجساً، كما لا يخفى، مع أنّ ظاهر التعليل بأنّه ميّت- مع عدم إطلاق عنوان الميّت عليه عرفاً- هو التنزيل منزلة الميّت، وظاهره أنّه كالميّت إمّا في جميع الآثار والأحكام، وإمّا في خصوص الأحكام الظاهرة والآثار البارزة التي منها النجاسة بلا إشكال.
ومنها: صحيحة عبدالرحمن بن أبي عبداللَّه، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: ما أخذت الحبالة فقطعت منه شيئاً فهو ميّت، وما أدركت من سائر جسده حيّاً، فذكّه ثمّ كُل منه [٢].
ومنها: رواية عبداللَّه بن سليمان؟ عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: ما أخذت الحبالة فانقطع منه شيء، فهو ميتة [٣].
فإنّ إطلاق التنزيل فيهما أيضاً يقتضي النجاسة، ودعوى: أنّ المتبادر من
[١] الكافي ٦: ٢١٤ ح ١، تهذيب الأحكام ٩: ٣٧ ح ١٥٤، وعنهما وسائل الشيعة ٢٣: ٣٧٦، كتاب الصيد والذبائح، أبواب الصيد ب ٢٤ ح ١.
[٢] الكافي ٦: ٢١٤ ح ٢ و ٣، تهذيب الأحكام ٩: ٣٧ ح ١٥٥ و ١٥٦، الفقيه ٣: ٢٠٢ ح ٩١٨، وعنها وسائل الشيعة ٢٣: ٣٧٦، كتاب الصيد والذبائح، أبواب الصيد ب ٢٤ ح ٢.
[٣] الكافي ٦: ٢١٤ ح ٤، وعنه وسائل الشيعة ٢٣: ٣٧٧، كتاب الصيد والذبائح، أبواب الصيد ب ٢٤ ح ٢.