تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٣
والثانية أيضاً تتعارض مع الثالثة؛ لأنّها تدلّ على وجوب نزح سبع دلاء، وهي تدلّ على وجوب نزح ثلاث دلاء، وهذا الاختلاف والتعارض قرينة على عدم كونها في مقام بيان الحكم الإلزامي، بل هي مسوقة لإفادة حكم استحبابيّ، كما هو مقتضى الجمع بينها، وبين الروايات الدالّة على طهارة الوزغ:
كصحيحة علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: سألته عن العظاية والحيّة والوزغ يقع في الماء فلا يموت، أيتوضّأ منه للصلاة؟ قال:
لا بأس به [١].
ورواية جابر بن يزيد الجعفي قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن السام أبرص يقع في البئر؟ فقال: ليس بشيء، حرّك الماء بالدلو في البئر [٢].
ومرسلة ابن المغيرة، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: قلت: بئر يخرج في مائها قطع جلود؟ قال: ليس بشيء، إنّ الوزغ ربما طرح جلده، وقال: يكفيك دلو من ماء [٣].
وموثّقة عمّار، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث، أنّه سُئل عن العظاية تقع في اللبن؟ قال: يحرم اللبن، وقال: إنّ فيها السمّ [٤].
ولو كانت العظاية نوعاً من الوزغ- كما قال سيّدنا الاستاذ [٥] دامّ ظلّه-
[١] تهذيب الأحكام ١: ٤١٩ ح ١٣٢٦، الاستبصار ١: ٢٣ ح ٥٨، و ص ٢٤ ح ٦١، قرب الإسناد: ١٧٨ ح ٦٥٦، وعنها وسائل الشيعة ١: ٢٣٨، كتاب الطهارة، أبواب الأسآر ب ٩ ح ١.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٢٤٥ ح ٧٠٨، الاستبصار ١: ٤١ ح ١١٥، الفقيه ١: ١٥ ح ٣١، الكافي ٣: ٥ ح ٥، وعنها وسائل الشيعة ١: ١٨٩، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق ب ١٩ ح ٨.
[٣] الكافي ٣: ٦ ح ٩، الفقيه ١: ١٥ ح ٣٠، تهذيب الأحكام ١: ٤١٩ ح ١٣٢٥، وعنها وسائل الشيعة ١: ١٨٩، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق ب ١٩ ح ٩.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ٢٨٥ قطعة من ح ٨٣٢، وعنه وسائل الشيعة ٢٤: ٢٠٠، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة ب ٤٦ ح ٢.
[٥] كتاب الطهارة للإمام الخميني قدس سره ٣: ١١١.