تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣ - القول في مسوّغاته
بالسهم، والسهم: ارتفع في ذَهابه وجاوز المدى [١].
وفي المنجد: غَلا يَغْلُو غَلْواً وغُلُوّاً السهم وبالسهم: رمى به أقصى الغاية- إلى أن قال:- الغَلْوَة المَرَّة من غلا الغاية؛ وهي رمية سهم أبعد ما تقدر عليه.
المِغلَى والمِغلَاة: سهم يُغلَى به؛ أي يُرمَى به إلى أقصى الغاية [٢].
والمستفاد منها: أنّ الغلوة لا تكون بمعنى مطلق رمية سهم، بل يكون معناها مقيّداً بأقصى الغاية، وأبعد مقدور الرامي.
نعم، ذكر في مجمع البحرين: وفي الحديث ذكر الغَلْوة؛ وهي- بالفتح-:
مقدار رمية سهم [٣]. ولكنّ الظاهر أنّه لا يلائم مع معنى هذه المادّة المستعملة في موارد كثيرة، كالغليان في مثل العصير، والغلوّ في رديف المبالغة، والغلاة في فرق المسلمين، والغلاء في السعر، والغالية التي تكون مركّبة من عدّة من الطيب، كأنّها هي نهاية مراتب الطيب، وأغلى الثمن في شراء الزوجة، ونحوها من موارد الاستعمال، فالظاهر بحسب اللغة ما ذكره جلّ اللغويين من كونها عبارة عن الرمية لأقصى الغاية.
وأمّا الفقهاء، فقد اختلفت كلماتهم، فجملة منهم [٤] قد عبّروا بمتن رواية السكوني المتقدّمة من الغَلْوَة والغَلْوتين، وبعضهم بدّل الغلوتين بغلوة سهمين [٥]، و طائفة منهم: كالشيخ في بعض كتبه، والمفيد وأبي الصلاح وجمع
[١] القاموس المحيط ٤: ٤٢٠.
[٢] المنجد: ٥٥٨.
[٣] مجمع البحرين ٢: ١٣٣٣.
[٤] الاستبصار ١: ١٦٥ ذ ح ٥٧١، الدروس الشرعيّة ١: ١٣١، الرسالة الجعفريّة (رسائل المحقّق الكركي) ١: ٩٤، جامع المقاصد ١: ٤٦٥، كشف الغطاء ٢: ٣٢٨، مستند الشيعة ٣: ٣٤٨.
[٥] المراسم العلويّة: ٥٣، السرائر ١: ١٣٥، شرائع الإسلام ١: ٤٦، المختصر النافع: ٦٢، تبصرة المتعلّمين: ٣٤، قواعد الأحكام ١: ٢٣٦، إرشاد الأذهان ١: ٢٣٣، تذكرة الفقهاء ٢: ١٥٠ مسألة ٢٨٣، منتهى المطلب ٣: ٤٧، اللمعة الدمشقيّة: ٨، الموجز الحاوي (الرسائل العشر): ٥٤، كشف الالتباس ١: ٣٤٦، حاشية شرائع الاسلام، المطبوع ضمن حياة المحقّق الكركي وآثاره ١٠: ٩٣، مسالك الأفهام ١: ١٠٩، روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان ١: ٣٢١- ٣٢٢، الروضة البهيّة ١: ١٥٣.