تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٩
منها: موثّقة عمّار الساباطي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سُئل عن الخنفساء والذباب والجراد والنملة وما أشبه ذلك يموت في البئر والزيت والسمن وشبهه؟
قال: كلّ ما ليس له دم فلا بأس [١].
ومنها: موثّقة حفص بن غياث، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عليهما السلام قال:
لا يفسد الماء إلّاما كانت له نفس سائلة [٢].
فإنّ القدر المتيقّن منها هي الميتة، والحصر فيها إضافيّ، فيصير المعنى: أنّه لا يفسد الماء من الميتة إلّاما كانت له نفس سائلة.
ومنها: صحيحة ابن مسكان قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: كلّ شيء يسقط في البئر ليس له دم، مثل العقارب والخنافس وأشباه ذلك، فلا بأس [٣].
ونظيرها: ما عن أبي بصير في حديث قال: وكلّ شيء وقع في البئر ليس له دم مثل العقرب والخنافس وأشباه ذلك، فلا بأس [٤].
ومن الواضح: أنّ نفي البأس في الروايتين ليس لأجل كون البئر معتصماً لا يفسده شيء؛ ضرورة أنّه بناءً عليه لا فرق بين ما له نفس سائلة وغيره.
وبالجملة: أصل الحكم في الجملة لا ينبغي الإشكال فيه، وإنّما الإشكال
[١] تهذيب الأحكام ١: ٢٣١ ح ٦٦٥، و ص ٢٨٥ قطعة من ح ٨٣٢، الاستبصار ١: ٢٦ ح ٦٦، وعنهما وسائل الشيعة ١: ٢٤١، كتاب الطهارة، أبواب الأسآر ب ١٠ ح ١، و ج ٣: ٤٦٤، أبواب النجاسات ب ٣٥ ح ١.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٢٣١ ح ٦٦٩، الاستبصار ١: ٢٦ ح ٦٧، وعنهما وسائل الشيعة ١: ٢٤١، كتاب الطهارة، أبواب الأسآر ب ١٠ ح ٢، و ج ٣: ٤٦٤، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٣٥ ح ٢.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٢٣٠ ح ٦٦٦، الاستبصار ١: ٢٦ ح ٦٨، وعنهما وسائل الشيعة ١: ٢٤١، كتاب الطهارة، أبواب الأسآر ب ١٠ ح ٣، و ج ٣: ٤٦٤، أبواب النجاسات ب ٣٥ ح ٣.
[٤] الكافي ٣: ٦ ذ ح ٦، تهذيب الأحكام ١: ٢٣٠ ذ ح ٦٦٦، وعنهما وسائل الشيعة ١: ١٨٥، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق ب ١٧ ذ ح ١١.