تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٨
مضمومه لا يكون إلّابعد البرد؛ فإنّ التمسّك بالأصل الموضوعي ممنوع بعد العلم بحصول الموت بمجرّد زهاق الروح وإن لم يتحقّق البرد، وبالأصل الحكمي لا مجال له مع وجود الدليل اللّفظي؛ وهي الإطلاقات المتقدّمة [١]، والجزم بعدم رفع جميع آثار الحياة لا يدلّ على بقاء الطهارة أيضاً.
ودعوى الملازمة ممنوعة جدّاً، بل ربما استشهد على عدمها بمرسلة أيّوب ابن نوح، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: إذا قُطع من الرجل قطعة، فهي ميتة، فإذا مسّه الإنسان فكلّ ما كان فيه عظم فقد وجب على من يمسّه الغسل، فإن لم يكن فيه عظم فلا غسل عليه [٢].
بناءً على انجبار سندها بالشهرة؛ فإنّ القطعة المبانة من الحيّ نجسة؛ سواء اشتملت على العظم أم لا، ويجب فيها غسل اليد مطلقاً، كما يأتي [٣]، ولكن وجوب الغُسل- بالضم- يختصّ بما إذا كانت مشتملة على العظم على ما هو مقتضى المرسلة المنجبرة.
المسألة الثالثة: في ميتة الحيوان الذي ليست له نفس سائلة، وكان طاهراً حال الحياة، وقد ادّعي الإجماع على طهارتها في محكيّ الخلاف والغنية والسرائر والمعتبر والمنتهى [٤]، ويدلّ عليها- مضافاً إلى الإجماع- روايات:
[١] في ص ٤١٢- ٤١٣.
[٢] الاستبصار ١: ١٠٠ ح ٣٢٥، تهذيب الأحكام ١: ٤٢٩ ح ١٣٦٩، الكافي ٣: ٢١٢ ح ٤، وعنها وسائل الشيعة ٣: ٢٩٤، كتاب الطهارة، أبواب غسل المسّ ب ٢ ح ١.
[٣] في ص ٤٣٧- ٤٣٩.
[٤] الخلاف ١: ١٨٨ مسألة ١٤٥، غنية النزوع: ٤٢، السرائر ١: ٨٣، المعتبر ١: ١٠١ و ٤٢٧، منتهى المطلب ١: ١٦٥- ١٦٦.