تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٢
٢- كون الأشدّ بمعنى الأنجس.
وفيه: أنّ الأمر بالعكس على حسب تصريح بعض الروايات الواردة في البول، الدالّة على أنجسيّته؛ للزوم غسله مرّتين دون المنيّ [١].
٣- كون الأشديّة باعتبار وجوب غسل الجناية للمني دون البول.
وفيه: أنّ وجوب غسل الجنابة إنّما هو لأجل خروج المني من المجرى، وحصول الجنابة للإنسان، وليس حكماً لطبيعة المني ومرتبطاً به.
٤- كون الأشدّية بمعنى سعة دائرة نجاسة المني، حيث إنّه نجس من كلّ حيوان ذي نفس سائلة، محرّماً كان أم محلّلًا، بخلاف البول.
وهذا الاحتمال خال عن المناقشة، ويقرب دعوى الإطلاق في الصحيحة [٢].
وما أفاده بعض الأعلام من أنّ الأشدّية لو كان بلحاظ نجاسة المني من الحيوانات المحلّلة مع طهارة أبوالها، لوجب أن يقول: نجاسة المني أوسع من نجاسة البول، ولا يناسبه التعبير بالأشدّية الظاهرة في اشتراك المنيّ مع البول في النجاسة، وكون الأوّل أشدّ من الثاني [٣].
مدفوع بأنّه بعد فرض كون اللام في كلا الأمرين للجنس لابدّ من ملاحظة الطبيعة في كلّ واحد منهما، ولا وجه للحاظ منّي كلّ حيوان مع البول منه.
وعليه: فلابدّ من استكشاف وجه كون طبيعة المني أشدّ من طبيعة البول، ولا يعلم وجه لذلك إلّاسعة دائرة نجاسته، بخلاف البول.
[١] وسائل الشيعة ٣: ٣٩٥- ٣٩٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ١، وج ٢: ١٧٩- ١٨٠، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٢ ح ٤ و ٥.
[٢] كتاب الطهارة للإمام الخميني قدس سره ٣: ٥٨- ٥٩.
[٣] التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئى ٢: ٤١٥.