تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٤
عن علي عليه السلام من عدم غَسل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ثوبه من بولهما قبل أن يطعما، فلا تنافي ما دلّ على وجوب الصبّ؛ لانصراف الغسل إلى ما يتعارف من انفصال الغسالة.
والشاهد عليه ما رواه الصدوق في معاني الأخبار من أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أتي بالحسن بن علي عليهما السلام فوضع في حجره فبال عليه، فاخذ فقال: لا تزرموا ابني، ثمّ دعا بماء فصبّه عليه [١].
ولا يبعد أن تكون القضيّة واحدة، بل ورد في مولانا الحسين عليه السلام شبه القضيّة، فقال: مهلًا يا امّ الفضل، فهذا ثوبي يُغسل، وقد أوجعت ابني [٢].
وفي رواية، فقال صلى الله عليه و آله: مهلًا يا امّ الفضل إنّ هذه الإراقة، الماء يطهّرها، فأيّ شيء يزيل هذا الغبار عن قلب الحسين عليه السلام [٣].
مع ظهور كون هذه الروايات غير قابلة للركون عليها في إثبات الحكم.
وأمّا رواية السكوني، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام أنّ عليّاً عليه السلام قال: لبن الجارية وبولها يُغسل منه الثوب قبل أن تطعم؛ لأنّ لبنها يخرج من مثانة امّها، ولبن الغلام لا يُغسل منه الثوب ولا من بوله قبل أن يطعم؛ لأنّ لبن الغلام يخرج من العضدين والمنكبين [٤].- فمضافاً إلى مخالفتها للإجماع؛ من جهة الحكم بنجاسة
[١] معاني الأخبار: ٢١١ ح ١، وعنه وسائل الشيعة ٣: ٤٠٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٨ ح ٤، وبحار الأنوار ٤٣: ٢٦٥ ح ٢٢، وفيه: الحسين بن عليّ عليهما السلام.
[٢] الملهوف على قتلى الطفوف: ٩٢، وعنه وسائل الشيعة ٣: ٤٠٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٨ ح ٥.
[٣] مظهر الغرائب مخطوط، وعنه مستدرك الوسائل ٢: ٥٥٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات والأواني ب ٤ ح ٢٧١٤.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ٢٥٠ ح ٧١٨، الاستبصار ١: ١٧٣ ح ٦٠١، الفقيه ١: ٤٠ ح ١٥٧، وعنها وسائل الشيعة ٣: ٣٩٨، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٣ ح ٤.