تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٢
والذخيرة الإجماع على نجاسة ذرق الدجاج الجلّال [١]، وعن التذكرة والمفاتيح نفي الخلاف عن إلحاق الجلّال من كلّ حيوان والموطوء بغير المأكول في نجاسة البول والعذرة [٢].
وأنت خبير بعدم تماميّة هذا الوجه؛ لعدم اتّصاف الإجماع- على تقدير ثبوته- بالأصالة، بل من المحتمل لولا الظاهر كون مستندهم هو الأدلّة اللفظيّة الآتية؛ لأنّه من البعيد وصول شيء آخر إليهم غير ما وصل إلينا.
الثاني: دعوى كون المراد من عنوان «ما لا يؤكل لحمه» في مثل رواية عبداللَّه بن سنان المتقدّمة [٣]؛ هو كون الموضوع نفس هذا العنوان، فهو علّة للحكم بوجوب الغسل، ومن الواضح: شموله لما لا يؤكل بالعارض أيضاً.
وفيه: أنّ الظاهر كون هذا العنوان مشيراً إلى الذوات الخارجيّة والأنواع المحرّمة بالأصل، فهو عنوان انتزاعيّ جامع بينها، وليس له مدخليّة في الحكم، بل الموضوع هو ذوات تلك الأنواع وعناوينها.
ويشهد لذلك- مضافاً إلى الظهور العرفي أوّلًا، وإلى أنّ عدم الظهور في الخلاف يكفي لسقوط الاستدلال ثانياً- رواية عبدالرحمن بن أبي عبداللَّه قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل يمسّه بعض أبوال البهائم، أيغسله أم لا؟
قال: يغسل بول الحمار والفرس والبغل. فأمّا الشاة وكلّ ما يؤكل لحمه، فلا بأس ببوله [٤].
[١] مختلف الشيعة ١: ٢٩٧ مسألة ٢١٩، التنقيح الرائع ١: ١٤٦، وفيه: لا خلاف، مدارك الأحكام ٢: ٢٦٥، ذخيرة المعاد: ١٤٦ س ٣٥، وحكي عنها في مفتاح الكرامة ٢: ٥.
[٢] تذكرة الفقهاء ١: ٥١، مفاتيح الشرائع ١: ٦٥، وحكى عنهما في مفتاح الكرامة ٢: ٥.
[٣] في ص ٣٦٠.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ٢٤٧ ح ٧١١، وص ٢٦٦ ح ٧٨٠، الاستبصار ١: ١٧٩ ح ٦٢٤، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٤٠٩، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٩ ح ٩.