تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠١ - القول فيما يعتبر في التيمّم
الراوي لا يفيد شيئاً، وليس قول الإمام عليه السلام تقريراً لذلك، لكن مع تعقّبه به يدفع ذلك.
والإنصاف: أنّ تلك الروايات لا تكون في مقام إفادة بدليّة التيمّم وأصالة الوضوء والغسل، بل هي بصدد مجرّد المعرّفيّة، نظير قوله عليه السلام في صحيحة محمّد ابن مسلم- بعد بيان التيمّم-: هذا التيمّم على ما كان فيه الغُسل ... [١]، بل الظاهر من مثل قوله: «التراب أحد الطهورين» [٢]، وقوله عليه السلام: إنّ اللَّه جعلهما طهوراً: الماء والصعيد [٣]، عدم البدليّة [٤].
وقد ظهر ممّا أفاده- دام ظلّه- أنّه لا دليل على البدليّة بوجه حتّى يبحث في اعتبار قصدها وعدمه. وعليه: ففيما إذا اتّحد ما عليه من التيمّم لا يجب التعيين للمبدل منه، ولا الإشارة إليه أصلًا؛ لأنّ الواجب هو التيمّم الواحد، وقصد البدليّة غير معتبر.
وأمّا مع التعدّد، كالحيض ومسّ الميّت مثلًا، فالظاهر لزوم التعيين، لا لأجل اقتضاء البدليّة ذلك، بل لأنّ تعيّن نوع واحد من بين الأنواع لا طريق له غير القصد، كما عرفت من المصباح.
الثاني: المقارنة للضرب، واعتبارها واضح على تقدير كون الضرب من أجزاء التيمّم وأفعاله، وذلك لاعتبار مقارنة النيّة لأوّل أفعال العبادة، بداهة عدم جواز تأخيرها عنه.
[١] تقدّمت في ص ٢٨٤.
[٢] تقدّم في ص ١٧، ٢٧، ١١٨، ١٨٨، ٢٠٦، ٢٢٩ و ٢٦٣.
[٣] تقدّم في ص ١٤٢.
[٤] كتاب الطهارة للإمام الخميني قدس سره ٢: ٢١٧- ٢١٩.