تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٤ - القول في كيفيّة التيمّم
واحتمال كون المراد من «الفوق» فيهما هو ظهر الكفّ، وظاهره حينئذٍ عدم استيعاب ظاهر الكفّ بالمسح، ففي غاية البُعد، خصوصاً في الرواية الثانية التي يكون التعرّض فيها للفوق بعد التعرّض لليدين، كما لا يخفى.
وأمّا رواية ليث المرادي المتقدّمة [١] أيضاً، المتضمّنة لقوله عليه السلام: «وتمسح بهما وجهك وذراعيك».
وكذا رواية محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن التيمّم؟ فضرب بكفّيه الأرض ثمّ مسح بهما وجهه، ثمّ ضرب بشماله الأرض فمسح بها مرفقه إلى أطراف الأصابع، واحدة على ظهرها، وواحدة على بطنها، ثمّ ضرب بيمينه الأرض ثمّ صنع بشماله كما صنع بيمينه، ثمّ قال: هذا التيمّم على ما كان فيه الغُسل، وفي الوضوء الوجه واليدين إلى المرفقين، وألقى (أبقى خ ل) ما كان عليه مسح الرأس والقدمين، فلا يومّم بالصعيد [٢].
وكذا رواية سماعة قال: سألته كيف التيمّم؟ فوضع يده على الأرض فمسح بها وجهه وذراعيه إلى المرفقين [٣].
فمحمولة على التقيّة، وتظهر آثارها من رواية محمّد بن مسلم.
نعم، الرواية الاولى- المشتملة على الذراعين من دون التعرّض للمرفق- قابلة للحمل على الروايات الموافقة للمشهور؛ لأنّ مسح الذراعين يتحقّق بمسح بعضهما، كما لا يخفى.
[١] في ص ١٨٥، ٢٥٣ و ٢٦٧.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٢١٠ ح ٦١٢، الاستبصار ١: ١٧٢ ح ٦٠٠، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٣٦٢، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ١٢ ح ٥.
[٣] تقدّمت في ص ٢٥٣.