تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨١ - القول في كيفيّة التيمّم
في الضرب أو الوضع؛ فإنّه مع كون الواجب فيهما هو ضرب جميع الكفّ أو وضعه، ومن الظاهر أنّه بلحاظ المسح يكشف ذلك عن لزوم استيعاب الماسح، ووصول جميع أجزائه إلى الممسوح.
ويندفع بظهور الأدلّة [١] في أنّ ضرب اليد على الأرض إنّما هو لإيصال أثرها ولو اعتباراً إلى الممسوح، وليس للكفّين إلّاسمة الآليّة للمسح منها، فإذا حصل ببعض الكفّ سقط التكليف.
ويمكن أن يقال: إنّ منشأ التفكيك هو عدم ثبوت الخصوصيّة لبعض أجزاء الماسح على البعض الآخر، وثبوت التخيير بين أبعاضه، ولا يتحقّق ذلك إلّا بالاستيعاب في مقام الضرب أو الوضع؛ لأنّه مع عدمه يتعيّن خصوص البعض المضروب أو الموضوع للمسح، مع أنّه لا يتعيّن له بوجه.
هذا، مع أنّ صحيحة زرارة المتقدّمة [٢] صريحة في عدم لزوم الاستيعاب؛ فإنّ الاقتصار في مقام النقل- الذي يكون الغرض منه بيان الحكم على خصوص الأصابع التي هي بعض الكفّ- صريح في عدم لزوم الاستيعاب، وإلّا لم يجز هذا التعبير كما هو ظاهر.
وبهذا يُجاب عن الاحتمال الثالث المنسوب إلى ظاهر النراقي في اللوامع [٣].
وأمّا الاحتمال الرابع المنسوب إلى بعض [٤]، فيرد عليه: أنّ لازمه تكرار المسح؛ بمعنى عدم تحقّقه دفعة واحدة؛ لأنّ وصول الكفّين ولو ببعض أجزائهما على جميع أجزاء الممسوح لا يتحقّق دفعة واحدة، مع أنّ ظاهر النصوص
[١] راجع وسائل الشيعة ٣: ٣٥٨- ٣٦٣، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ١١ و ١٢.
[٢] في ص ١٨٣، ٢٥٤، ٢٦٩ و ٢٨٠.
[٣] لم نعثر على الكتاب، ولكن حكى عنه في مستمسك العروة الوثقى ٤: ٤١٠.
[٤] كما في مستمسك العروة الوثقى ٤: ٤١٠.