تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٦ - القول في كيفيّة التيمّم
وجوبه- على ما عرفت [١]- لأمكن الالتزام بالعدم بملاحظة ما ذكر، لكنّه بعد تحقّقهما لا مناص من الالتزام بوجوبه كوجوب مسح الجبينين، الذي هو مفاد الأخبار الكثيرة [٢]، ولابدّ من تأويل الروايات على ما تنطبق عليه، بدعوى: [٣] أنّ مسح جبينيه بتمام أصابعه يلازم عادةً مسح الجبهة.
وأولى منه ما وقع فيه التعبير بلفظ الجبين مفردة؛ فإنّ إطلاق الجبين على تمام القطعة التي فوق الحاجبين غير بعيد، بل شائع في مثل قولهم: بكدّ اليمين وعرق الجبين.
وفي الحديث: إذا مات المؤمن عرق منه الجبين [٤]، والمراد منه السطح المشتمل على الجبهة والجبين، وهذا الإطلاق ولو كان مجازاً، إلّاأنّه لا محيص عنه بعد ملاحظة ما ذكرنا.
وقد انقدح ممّا ذكرنا أنّ لزوم مسح الجبينين- مضافاً إلى الجبهة- ممّا لا إشكال فيه؛ لدلالة روايات كثيرة عليه [٥]، واشتمال الموثّقة [٦] على بعض طرق نقلها على خصوص الجبهة، وكذا الفقه الرضوي [٧]، ومرسلة العيّاشي عن زرارة، التي مرّت الإشارة إليها [٨]، لا يصلح لإثبات الاكتفاء بخصوص مسح الجبهة، وعدم وجوب الزائد عليه؛ لعدم ثبوت نقلها بهذا الوجه، وعدم
[١] في ص ٢٧٠- ٢٧١.
[٢] تقدّم تخريجها في ص ٢٧٢.
[٣] كما في كتاب الطهارة للإمام الخميني قدس سره ٢: ٢٩٣.
[٤] بحار الأنوار ٤٢: ٢٩١.
[٥] تقدّم تخريجها في ص ٢٧٢.
[٦] تقدّم تخريجها في ص ٢٧٢.
[٧] تقدّمتا في ص ٢٧٢- ٢٧٣.
[٨] تقدّمتا في ص ٢٧٢- ٢٧٣.