تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٥ - القول في كيفيّة التيمّم
كما أنّه عرفت من فقه الرضا عليه السلام التعبير بموضع السجود المنطبق على الجبهة، ولكنّه عرفت مراراً [١] عدم حجّية الفقه الرضوي بوجه، وكما أنّه ذكر المحقّق في النافع وهل يجب استيعاب الوجه والذراعين بالمسح؟ فيه روايتان، أشهرهما اختصاص المسح بالجبهة [٢]؛ فإنّ ظاهره كون المسح بالجبهة أشهر وأكثر من حيث الرواية، مع أنّه من الواضح: كون روايات الوجه والجبين أكثر، فلابدّ من أن يكون مراده هي الأشهريّة من حيث الفتوى؛ لأنّه من الواضح: أنّه لم تصل إلى المحقّق قدس سره روايات اخر غير واصلة إلينا، فتدبّر.
هذا، وربما يقال بأنّ صحيحة زرارة وموثّقته، عن أبي جعفر عليه السلام- الحاكيتين لفعل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله تعليماً لعمّار- كالصريح في كفاية مسح الجبينين من دون لزوم مسح الجبهة؛ فإنّ قوله عليه السلام: «ثم مسح- أي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله جبينه (جبينيه خ ل) بأصابعه» [٣]، أو «ثمّ مسح بجبينه» [٤] في مقام بيان الحكم وإفادة ماهيّة التيمّم ظاهر. بل كالنصّ في أنّ ما هو الدخيل في هذه الماهيّة من جهة الوجه هو مسحهما فقط دون غيرهما؛ ضرورة أنّ نقل الإمام عليه السلام في مقام بيان الحكم ليس كنقل أحد من الرواة حتّى يجري فيه احتمال الخطأ، أو يقال: إنّ ترك ذكر الجبهة كان لأجل توهّم ملازمة مسحها لمسحهما، مع عدم ثبوت الملازمة واقعاً [٥].
وحينئذٍ يشكل الأمر في مسح الجبهة، ولولا الإجماع بل الضرورة على
[١] كما في تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الطهارة ٢: ٤٢٢، ونهاية التقرير ٢: ١٠٣، وج ٣: ١٥.
[٢] المختصر النافع: ٦٢.
[٣] تقدّمتا في ص ١٨٢- ١٨٣، ٢٥٤، ٢٦١ و ٢٦٩- ٢٧٠.
[٤] تقدّمتا في ص ١٨٢- ١٨٣، ٢٥٤، ٢٦١ و ٢٦٩- ٢٧٠.
[٥] كتاب الطهارة للإمام الخميني قدس سره ٢: ٢٨٤- ٢٨٥.