تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٠ - القول فيما يتيمّم به
فالحمل عليه يوجب اللغويّة، بل النفض إنّما هو لأن يظهر الغبار على الظاهر ويتيمّم به، فالصحيحة [١] مؤيّدة لما يستفاد من الروايتين المتقدّمتين [٢].
نعم، يبقى الكلام في صحيحة زرارة [٣] المشتملة على التعليل ب «فإنّ فيها غباراً»، الظاهرة في كفاية وجود الغبار في باطن الأشياء المذكورة فيها، ولابدّ من الحمل على ما إذا صار ظاهراً ولو بعد الضرب؛ لعدم جواز الاكتفاء بالغبار الكامن غير الظاهر حتّى بالضرب، كما هو واضح.
هذا، ولكن ظهور الروايات الثلاثة المتقدّمة [٤] في اعتبار ظهور الغبار قبل الضرب، ووقوع التيمّم به، يقتضي حمل الصحيحة عليه أيضاً، خصوصاً مع أنّ المرتكز هو كون الغبار ميسور الصعيد، ولأجله لابدّ من حمل إطلاق الغبار في الروايات على الغبار الذي يصحّ التيمّم به، فلا يصحّ بغبار الدقيق وشبهه، مضافاً إلى انصراف الأدلّة أيضاً. نعم، لا فرق بعد كون الغبار كذلك بين مراتبه من حيث الكثرة والقلّة.
وقد انقدح من ذلك أنّه إذا تمكّن من نفض الثوب ونحوه، وجمع الغبار بحيث يصدق التيمّم بالتراب الواجب أوّلًا، لا يبقى مجال للتيمّم بالثوب ونحوه.
بقي الكلام في هذه المسألة في التيمّم بالوحل الذي ينتقل إليه مع فقد الغبار، كما هو ظاهر المتن، ونقول: لا إشكال نصّاً [٥] وفتوىً [٦] في جواز التيمّم به
[١] تقدّمت في ص ٢١٥.
[٢] في ص ٢١٥.
[٣] تقدّمت في ص ٢١٤.
[٤] في ص ٢١٥.
[٥] وسائل الشيعة ٣: ٣٥٣- ٣٥٦، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ٩.
[٦] المقنع: ٢٧، المقنعة: ٥٩، النهاية: ٤٩، المعتبر ١: ٣٧٧ وغيرها، من أراد فليراجع مفتاح الكرامة ٤: ٣٨٣- ٣٨٧.