تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٤ - القول فيما يتيمّم به
مسألة ٦: لو فقد الصعيد تيمّم بغبار ثوبه، أو لِبْد سَرجه، أو عُرف دابّته ممّا يكون على ظاهره غبار الأرض، ضارباً على ذي الغبار، ولا يكفي الضرب على ما في باطنه الغبار دون ظاهره وإن ثار منه بالضرب عليه، هذا إذا لم يتمكّن من نفضه وجمعه ثمّ التيمّم به، وإلّا وجب.
ومع فقد ذلك تيمّم بالوحل، ولو تمكّن من تجفيفه ثمّ التيمّم به وجب، وليس منه الأرض النديّة والتراب النديّ؛ فإنّهما من المرتبة الاولى، وإذا تيمّم بالوحل لا تجب إزالته على الأصحّ، لكن ينبغي أن يفركه كنفض التراب. وأمّا إزالته بالغسل، فلا شبهة في عدم جوازها ١.
١- لا إشكال نصّاً [١] وفتوىً [٢] في أنّه مع فقد الصعيد أو تعذّر استعماله يجوز التيمّم بغبار الثوب، أو لِبد السَرج، أو عُرف الدابّة، وعن المعتبر هو مذهب علمائنا وأكثر العامّة [٣]، ومستند [٤] الحكم أخبار مستفيضة:
كصحيحة زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: أرأيت المُواقِف [٥] إن لم يكن على وضوء كيف يصنع ولا يقدر على النزول؟ قال: يتيمّم من لبده، أو سرجه، أو معرفة دابّته؛ فإنّ فيها غباراً، ويصلّي [٦].
[١] وسائل الشيعة ٣: ٣٥٣- ٣٥٦، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ٩.
[٢] المقنعة: ٥٩، المراسم العلويّة: ٥٣، الوسيلة: ٧١، السرائر ١: ١٣٧- ١٣٨، نهاية الإحكام في معرفة الأحكام ١: ١٩٩- ٢٠٠، منتهى المطلب ٣: ٦٥- ٦٧.
[٣] المعتبر ١: ٣٧٦.
[٤] الامّ ١: ٥٠، بدائع الصنائع ١: ١٨٢، المبسوط للسرخسي ١: ١٠٩، شرح فتح القدير ١: ١١٣، المجموع ٢: ٢٥١.
[٥] المُواقف: الشخص المشغول بالمُحاربة، مجمع البحرين ٣: ١٩٦٢.
[٦] تهذيب الأحكام ١: ١٨٩ ح ٥٤٤، الاستبصار ١: ١٥٧ ح ٥٤١، مستطرفات السرائر: ٧٣ ح ١١، وعنها وسائل الشيعة ٣: ٣٥٣، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ٩ ح ١.