تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٥ - القول فيما يتيمّم به
وموثّقته، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن كان أصابه (أصابك خ ل) الثلج فلينظر لبد سرجه فيتيمّم من غباره، أو من شيء معه، وإن كان في حال لا يجد إلّا الطين، فلا بأس أن يتيمّم منه [١]. ولا يبعد أن يكون «معه» مصحّف «مغبّر»، وتؤيّده صحيحة رفاعة الآتية.
وصحيحة رفاعة، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: إذا كانت الأرض مبتلّة ليس فيها تراب ولا ماء، فانظر أجفّ موضع تجده فتيمّم منه؛ فإنّ ذلك توسيع من اللَّه عزّ وجلّ. قال: فإن كان في ثلج فلنيظر لِبد سرجه فليتيمّم من غُباره أو شيء مُغبّر، وإن كان في حال لا يجد إلّاالطين، فلا بأس أن يتيمّم منه [٢].
وصحيحة أبي بصير يعني المرادي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: إذا كنت في حال لا تقدر إلّاعلى الطين فتيمّم به؛ فإنّ اللَّه أولى بالعذر إذا لم يكن معك ثوب جافّ، أو لِبد تقدر أن تنفضه وتتيمّم به [٣].
فلا إشكال في أصل الحكم. نعم، يبقى الكلام في امور:
الأوّل: أنّ الظاهر من تعليل صحيحة زرارة بقوله عليه السلام: «فإنّ فيها غباراً» وكذا إطلاق قوله عليه السلام: «أو من شيء معه» في موثّقته، وكذا «أو شيء مُغبّر» في صحيحة رفاعة، أنّ الحكم لا يختصّ بالأمثلة المذكورة في النصوص، بل لولا ذلك لا يكاد يفهم منها الاختصاص، والتخصيص بالذِّكر إنّما هو لأجل خصوصيّة المورد المقتضية لذكره، كالمحارب في الصحيحة الاولى، والمسافر
[١] تهذيب الأحكام ١: ١٨٩ ح ٥٤٥ وص ١٩١ ح ٥٥١، الاستبصار ١: ١٥٨ ح ٥٤٥، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٣٥٣، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ٩ ح ٢.
[٢] تقدّمت في ص ١٨٩.
[٣] تقدّمت في ص ١١٨.