تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩١ - القول فيما يتيمّم به
الصعيد هو التراب، وكذا دعوى صاحب الغنية [١] الإجماع عليه.
والجواب: أنّ التأمّل في كلامهما صدراً وذيلًا يقضي بعدم كون مرادهما دعوى الإجماع على ذلك، بل على أمرٍ آخر خارج عن هذا البحث، فراجعهما وتأمّل فيهما.
وعلى تقدير كون مرادهما ذلك، فلا مجال للاتّكال عليها بعد تطابق اللّغة والروايات على الخلاف، وذهاب المشهور [٢] إلى الخلاف، مع أنّ الإجماع المنقول في نفسه لا يكون واجداً لوصف الحجّية، خصوصاً في مثل هذه المسألة التي لا تكون متمحّضة في الشرعيّة؛ لارتباطها باللّغة، ولا تكون أصالة فيها للإجماع أصلًا.
ثانيهما: قاعدة الاشتغال، نظراً إلى أنّ مشروعيّة التيمّم بغير التراب مشكوكة، فمقتضى القاعدة الحاكمة بلزوم تحصيل اليقين بالفراغ بعد اليقين بالاشتغال، الاقتصار على التيمّم بخصوص التراب.
والجواب: أنّ الاستدلال بها- على تقدير وصول النوبة إليها؛ لعدم وجود دلالة لفظيّة على التعميم، وقد عرفت [٣] وجودها- إنّما يتوقّف على كون الطهور الذي لا صلاة إلّابه [٤] عبارة عمّا يحصل من أفعال الطهارات الثلاث من الأمر المعنوي المتحصّل منها؛ ضرورة أنّه لو كان المراد بالطهور هي نفس تلك الأفعال، فالشكّ في شرطيّة التراب مرجعه إلى الشكّ في تكليف زائد، والمرجع فيه أصالة البراءة، وقد عرفت أنّه لم يظهر لنا كون المراد بالطهور هو
[١] تقدّم تخريجها في ص ١٨٨.
[٢] تقدّم تخريجه في ص ١٦٨.
[٣] في ص ١٨٢- ١٨٦.
[٤] وسائل الشيعة ١: ٣٦٥- ٣٦٩ ب ١ ح ١ و ٦ وب ٢ ح ٣، وص ٣٧٢ ب ٤ ح ١.