تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٠ - القول فيما يتيمّم به
وجود التراب في الأرض المبتلّة بالمطر القليل مثلًا، يكون التيمّم بالأرض اليابسة ممكناً؛ برفع ظاهر التراب والتيمّم باليابس.
فالصحيحة سيقت لبيان مراتب التيمّم، بأنّه إن أمكن بالأرض اليابسة فهو، وإلّا بأجفّ موضع منها فالأجفّ إلى أن لا يجد إلّاالطين فيتيمّم به، كما هو المفروض في ذيلها، فلا تكون بصدد بيان تقدّم التراب على سائر وجه الأرض، بل بصدد بيان تقدّم اليابس على غيره، والأجفّ على غيره، فهي غير مربوطة بالمقام، ومع عدم إمكان الالتزام بهذه المراتب لابدّ من الحمل على الفضيلة [١].
الثالثة: رواية معاوية بن ميسرة- الدالّة على عدم إعادة الصلاة التي صلّاها مع التيمّم- معلّلًا بقوله عليه السلام: فإنّ ربّ الماء هو ربّ التراب [٢].
الرابعة: الأخبار الدالّة على استحباب نفض الكفّ بعد الضرب [٣]، بتقريب: أنّه لولا أن يكون التيمّم محصّلًا للعلوق لم يتوجّه رجحان النفض؛ فإنّه فرع وجود ما ينفض، فيستكشف من ذلك أنّ المراد بما يتيمّم به التراب.
والجواب من الأخيرتين قد ظهر من مطاوي ما ذكرنا، ولا يبقى للقائل بالاختصاص إلّاأمران:
أحدهما: دعوى السيّد في الناصريّات [٤] الإجماع على كون المراد من
[١] كتاب الطهارة للإمام الخميني قدس سره ٢: ١٦٣- ١٦٤.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ١٩٥ ح ٥٦٤، الاستبصار ١: ١٦٠ ح ٥٥٤، الفقيه ١: ٥٩ ح ٢٢٠، وعنها وسائل الشيعة ٣: ٣٧٠، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ١٤ ح ١٣.
[٣] وسائل الشيعة ٣: ٣٥٩- ٣٦٠، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم ب ١١ ح ٣، ٦، ٧، وص ٣٦١ ب ١٢ ح ٢، وص ٣٩٢ ب ٢٩.
[٤] تقدّم تخريجه في ص ١٨٨.