تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٦ - القول فيما يتيمّم به
وما قيل: من أنّ مجيء الحرف للتأكيد خلاف الظاهر، غير مسلّم إذا كان سائر المعاني خلاف ما وضع له. نعم، لو ثبت اشتراكها بين المعاني المذكورة لها، يكون التأكيد خلاف الأصل، لكنّه غير معلوم.
رابعها: أن تكون بدليّة مع رجوع الضمير إلى «الماء». قال: وهذا الاحتمال لا يقصر من احتمال كونها تبعيضيّة.
وهنا احتمالات اخر بعضها أقرب من الحمل على التبعيض أو مساوٍ له، كأن تكون ابتدائيّة، والضمير راجعاً إلى «التيمّم»، وأن تكون سببيّة، والضمير راجعاً إلى الحدث المستفاد من سوق الآية، أو يكون مساقها مساق قوله عليه السلام:
اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه [١]، إلى غير ذلك من الاحتمالات [٢].
أقول: من البعيد جدّاً أن تكون الآية [٣] المشتملة على كلمة «من» مفيدة لخصوصيّة مغايرة للآية الخالية عنها [٤]، كما أفاده المورد، حيث إنّ مقتضى بيانه أنّ الآية الواجدة دالّة على لزوم أن تكون الآلة هي الكفّ، ولا يجوز رفع الصعيد إلىالوجه، أو وضع الوجه عليه، والآية الخالية دالّة على جواز أحد الأمرين، خصوصاً مع ملاحظة ما عرفت [٥] من أنّ استشهاد النبيّ صلى الله عليه و آله في قصّة عمّار لم يكن بخصوص الواجدة، بل بالأعمّ منها، فيظهر منه أنّه لا خصوصيّة لها أصلًا.
[١] الكافي ٣: ٥٧ ح ٣، تهذيب الأحكام ١: ٢٦٤ ح ٧٧٠، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٤٠٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٨ ح ٢.
[٢] كتاب الطهارة للإمام الخميني قدس سره ٢: ١٤٧- ١٥٠.
[٣] سورة المائدة ٥: ٦.
[٤] سورة النساء ٤: ٤٣.
[٥] في ص ١٧٤.