تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧١ - القول فيما يتيمّم به
وعن البحار أنّ الصعيد يتناول الحجر، كما صرّح به أئمّة اللّغة والتفسير [١].
وعن جمع من أهل اللّغة أنّه التراب، أو بضميمة وصف الخلوص، كالصحاح [٢]، والأصمعي [٣]، وأبي عبيدة [٤]، وعن ظاهر جمع آخر [٥]، بل عن السيّد في ناصريّاته أنّ الصعيد هو التراب بالنقل من أهل اللّغة، حكاه ابن دُريد، عن أبي عبيدة [٦].
ويظهر من بعضهم [٧] الاشتراك اللفظي بين التراب الخالص، ومطلق وجه الأرض، بل وبينهما، وبين الطريق لا نبات فيها.
قال في مجمع البحرين: والصعيد: التراب الخالص الذي لا يخالطه سبخ ولا رمل، نقلًا عن الجمهرة [٨]: والصعيد أيضاً وجه الأرض تراباً كان أو غيره، وهو قول الزجّاج- إلى أن قال:- والصعيد أيضاً: الطريق لا نبات فيها [٩].
ولكن الاشتراك اللّفظي في غاية البُعد، خصوصاً مع ملاحظة النكتة في ثبوت الاشتراك اللفظي، التي مرجعها إلى ضمّ الطوائف بعضها ببعض واختلاط اللّغات، كما لا يخفى، فيبقى الاحتمالان الأوّلان.
[١] بحارالأنوار ٨٧: ١٤٣ ب ٤٣، أبواب التيمّم وآدابه.
[٢] الصحاح ١: ٤٢٣.
[٣] حكى عنه في معجم مقاييس اللّغة ٣: ٢٨٧.
[٤] حكى عنه في جمهرة اللّغة ٢: ٢٧٢.
[٥] القاموس المحيط ١: ٤٢٦، معجم تهذيب اللّغة ٢: ٢٠١٣- ٢٠١٤، تنوير المقباس من تفسير ابن عبّاس: ٧١، مجمل اللّغة: ٣٧١.
[٦] مسائل الناصريّات: ١٥٢- ١٥٣.
[٧] راجع الحاشية على مدارك الأحكام ٢: ١٠١.
[٨] جمهرة اللّغة ٢: ٢٧٢.
[٩] مجمع البحرين ٢: ١٠٢٩.