تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٤ - القول في مسوّغاته
والإضمار غير قادح في مثلها- من الاقتصار على صورة خوف الفوت؛ لانسباق السؤال فيها إليها.
وتؤيّده حسنة الحلبي أو صحيحته قال: سئل أبو عبداللَّه عليه السلام عن الرجل تدركه الجنازة وهو على غير وضوء، فإن ذهب يتوضّأ فاتته الصلاة عليها؟
قال: يتيمّم ويصلّي [١].
ومع عدم الإغماض، فلا يبقى إشكال بعد الاشتهار، ونقل الإجماع، ودلالة الرواية وإن كانت مرسلة، ولكن الأولى- كما في المتن- هو الإتيان بالتيمّم في غير صورة الخوف برجاء المطلوبيّة، لا بقصد الورود والمشروعيّة.
ثانيهما: النوم؛ فإنّه يجوز أن يتيمّم له مع إمكان الوضوء أو الغسل على المشهور أيضاً مطلقاً [٢]، بل في الحدائق: الظاهر أنّه لا خلاف في استحباب التيمّم للنوم ولو مع وجود الماء [٣]:
ويدلّ عليه ما رواه الصدوق والشيخ مرسلًا عن الصادق عليه السلام قال: من تطهّر ثمّ آوى إلى فراشه بات وفراشه كمسجده، فإن ذكر أنّه ليس على وضوء، فتيمّم من دثاره كائناً ما كان، لم يزل في صلاة ما ذكر اللَّه.
ورواه البرقي في المحاسن عن حفص بن غياث، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: من آوى إلى فراشه ثمّ ذكر أنّه على غير طهر تيمّم من دثار ثيابه، كان في صلاة ما ذكر اللَّه. [٤]
[١] الكافي ٣: ١٧٨ ح ٢، وعنه وسائل الشيعة ٣: ١١١، كتاب الطهارة، أبواب صلاة الجنازة ب ٢١ ح ٦.
[٢] مصباح الفقيه ٦: ٣٨٣، العروة الوثقى ١: ٣٤٠ مسألة ١٠٩٤.
[٣] الحدائق الناضرة ٤: ٤١١.
[٤] الفقيه ١: ٢٩٦ ح ١٣٥٣، تهذيب الأحكام ٢: ١١٦ ح ٤٣٤، المحاسن ١: ١١٩ ح ١٢٣، وعنها وسائل الشيعة ١: ٣٧٨، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ٩ ح ٢، وج ٣: ٣٥٦، أبواب التيمّم ب ٩ ح ١١.