تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٥ - القول في مسوّغاته
والاستدلال بها لا يتوقّف على البناء على قاعدة التسامح؛ لحجيّة الرواية وإن كانت مرسلة؛ لما مرّ [١] غير مرّة من أنّ إسناد مثل الصدوق الرواية إلى الإمام عليه السلام دليل على توثيق الوسائط، وهو يكفي في اعتبار الرواية، وإن كان شخص الوسط مجهولًا، ولا ينافي ذلك ما دلّ على اختصاص شرعيّة التيمّم بغير المتمكّن من الماء.
وخصوص ما رواه أبو بصير، عن أبي عبداللَّه، عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال: لا ينام المسلم وهو جنب، ولا ينام إلّاعلى طهور، فإن لم يجد الماء فليتيمّم بالصعيد، الحديث [٢].
لكون المرسلة حاكمة على مثل هذه الأدلّة، خصوصاً لو اقتصر في موردها على خصوص صورة التذكّر بعد الدخول في فراشه، فالمرسلة شارحة لهذه الرواية، كما أنّ الرواية تدلّ على تعميم الحكم، وعدم الاختصاص بخصوص المحدث بالحدث الأصغر.
مع أنّه يمكن أن يدّعى مساعدة العرف عليه- بعد الالتفات إلى ابتناء الحكم على التوسعة والتسهيل- بإلغاء مثل هذه الخصوصيّات.
ولكن الأولى الإتيان به رجاءً في المحدث بالأكبر، وفي صورة تعمّد ترك الوضوء، كما في المتن، ثمّ إنّ عدم استباحة سائر الغايات بأحد التيمّمين واضح، ولا يحتاج إلى الدليل.
[١] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الطهارة ١: ٥٦٤- ٥٦٥، و ج ٢: ١٩٢.
[٢] علل الشرائع: ٢٩٥ ب ٢٣٠، الخصال: ٦١٣ ح ١٠، وعنهما وسائل الشيعة ١: ٣٧٩، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ٩ ح ٤، وج ٢: ٢٢٧، أبواب الجنابة ب ٢٥ ح ٣.