تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٣ - القول في مسوّغاته
الجنازة؛ لأنّه ليس فيها ركوع ولا سجود، والجنب يتمّم ويصلّي على الجنازة [١].
وقيّد الجواز ابن الجنيد بصورة خوف فوت الصلاة [٢]، وعن ظاهر المرتضى في الجمل، والشيخ في جمع من كتبه، وسلّار، والقاضي، والراوندي، والشهيد في الدروس الموافقة له [٣].
وعن المحقّق في المعتبر تقويته؛ فإنّه بعد أن نقل قول الشيخ بالجواز قال:
وفيما ذكره الشيخ إشكال. أمّا الإجماع، فلا نعلمه كما علمه. وأمّا الرواية، فضعيفة من وجهين:
أحدهما: أنّ زرعة وسماعة واقفيان.
والثاني: أنّ المسئول في الرواية مجهول؛ فإنّ التمسّك باشتراط عدم الماء في جواز التيمّم أصل، ولأنّ الرواية ليست صريحة في الجواز مع وجود الماء، لكن لو قيل: إذا فاجأته الجنازة، وخشي فوتها مع الطهارة، تيمّم لها كان حسناً؛ لأنّ الطهارة لمّا لم تكن شرطاً، وكان التيمّم أحد الطهورين، فمع خوف الفوت لا بأس بالتيمّم؛ لأنّ حال المتيمّم أقرب إلى شبه المتطهّرين منالمتخلّي منه [٤].
أقول: لو اغمض عن قاعدة التسامح [٥]، وبني على الاقتصار على ما قامت عليه الحجّة المعتبرة، فاللّازم الأخذ بما دلّت عليه الموثّقة- بعد كونها موثّقة،
[١] الكافي ٣: ١٧٩ ح ٥، تهذيب الأحكام ٣: ٢٠٤ ح ٤٨٠، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ١١٢، كتاب الطهارة، أبواب صلاة الجنازة ب ٢٢ ح ٢.
[٢] حكى عنه في المعتبر ١: ٤٠٤، وذكرى الشيعة ١: ٢٠٨.
[٣] جُمل العلم والعمل (رسائل الشريف المرتضى) ٣: ٥٢، تهذيب الأحكام ٣: ٢٠٣ ذ ح ٤٧٦، المبسوط ١: ١٨٥، النهاية: ١٤٦، الاقتصاد: ٤١٨، المراسم العلويّة: ٧٩، المهذّب ١: ١٢٩، فقه القرآن ١: ١٦٣، الدروس الشرعيّة ١: ٨٧، وكذا في البيان: ٧٩.
[٤] المعتبر ١: ٤٠٥.
[٥] مفاتيح الاصول: ٣٤٦- ٣٥١، عوائد الأيّام: ٧٩٣ عائدة ٨١.