تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٢ - القول في مسوّغاته
مسألة ١٨: يجوز التيمّم لصلاة الجنازة والنوم مع التمكّن من الماء، إلّاأنّه ينبغي الاقتصار في الأخير على ما كان من الحدث الأصغر، ولا بأس بإتيانه رجاءً للأكبر أيضاً، كما أنّ الأولى فيه الاقتصار على صورة التذكّر لعدم الوضوء بعد الدخول في فراشه، وفى غيرها يأتي به رجاءً، كما أنّ الأولى في الأوّل قصد الرجاء في غير صورة خوف فوت الصلاة ١.
١- يجوز التيمّم مع التمكّن من استعمال الماء في موضعين:
أحدهما: صلاة الجنازة، فيجوز التيمّم لها مع التمكّن من الوضوء أو الغسل على المشهور [١] مطلقاً، بل في الذكرى نسبته إلى الأصحاب [٢]، ويظهر من محكيّ التذكرة الإجماع عليه [٣]، بل عن الشيخ في الخلاف دعوى الإجماع عليه صريحاً [٤].
واستدلّ له- مضافاً إلى الإجماع المحكيّ- بموثّقة سماعة المضمرة قال: سألته عن رجل مرّت به جنازة وهو على غير وضوء، كيف يصنع؟ قال عليه السلام: يضرب بيده عل حائط اللِبن فيتيمّم [٥].
ومرسل حريز، عمّن أخبره، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: الطامث تصلّي على
[١] روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان ١: ٣٥٥، الروضة البهيّة ١: ١٤١، مسالك الأفهام ١: ١١٩، مجمع الفائدة والبرهان ١: ٢٤٧، مفاتيح الشرائع ٢: ١٦٩، الحدائق الناضرة ٤: ٤١١، جواهر الكلام ٥: ٤٦٠، مصباح الفقيه ٦: ٣٨٥، العروة الوثقى ١: ٣٤٠ مسألة ١٠٩٤، مستمسك العروة الوثقى ٤: ٣٧١، وفي رياض المسائل ٢: ٣٣٨ على الأشهر الأظهر.
[٢] ذكري الشيعة ١: ٢٠٨.
[٣] تذكرة الفقهاء ٢: ٦١، واستظهر الإجماع منه صاحب الجواهر في ج ٥: ٤٦٠.
[٤] الخلاف ١: ١٦٠- ١٦١ مسألة ١١٢.
[٥] الكافي ٣: ١٧٨ ح ٥، تهذيب الأحكام ٣: ٢٠٣ ح ٤٧٧، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ١١١، كتاب الطهارة، أبواب صلاة الجنازة ب ٢١ ح ٥.