تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦١ - القول في مسوّغاته
الدليل على السقوط فيه هو دليل نفي الحرج [١]- مع أنّك عرفت [٢] أنّ الطهارة المائيّة في موارد السقوط لدليل الحرج باطلة- فلأنّ المفروض أنّها بنفسها لا تكون حرجيّة، بل مقدّماتها تكون كذلك. وعليه: فلا تكون العبادة متعلّقة للنهي حتّى تبطل، وهذا بخلاف ما إذا كانت بنفسها كذلك، كما تقدّم تحقيقه [٣].
الفرع الرابع: لو كان الضرر أو الحرج على الغير، فخالف وتطهّر، فقد نفى في المتن البعد عن الصحّة فيه، والسرّ فيه ما عرفت [٤] من أنّ اقتضاء دليل نفي الحرج للبطلان إنّما هو فيما إذا كان الحرج موجباً لتعلّق النهي بالعبادة، وصيرورتها مبغوضة، فالملاك في الحقيقة في بطلان العبادة هو تعلّق النهي بها.
وأمّا إذا كان النهي متعلّقاً بما هو متّحد معها، فقد عرفت [٥] أنّه لا ينافي الصحّة، فضلًا عمّا إذا كان متعلّقاً بما لا يكون متّحداً معها، وفي المقام أيضاً لا يكون النهي متعلّقاً بعنوان العبادة، فلا تكون باطلة.
[١] تقدّم تخريجه في ص ٨٠.
[٢] في ص ١٥١- ١٥٩.
[٣] في ص ١٥١- ١٥٩.
[٤] في ص ١٥١- ١٥٩.
[٥] في ص ١٤٤- ١٥١ و ١٥٩.