تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٥ - القول في مسوّغاته
ومنها: ضيق الوقت عن تحصيله أو عن استعماله ١.
١- وهذه مسألة وقع الاختلاف فيها، فعن المعتبر وجامع المقاصد وكشف اللّثام والمدارك [١] عدم مشروعيّة التيمّم لضيق الوقت؛ لكون الصلاة مشروطة أوّلًا بالطهارة المائيّة، والانتقال إلى الترابيّة إنّما هو في صورة عدم وجدان الماء، والمفروض الوجدان والتمكّن من الاستعمال.
وعن المنتهى والتذكرة والمختلف والروضة مشروعيّته لدى الضيق [٢]، بل عن الرياض أنّه الأشهر، واختاره صاحب الجواهر وغيره ممّن تأخّر عنه من المحقّقين [٣]، كالماتن دام ظلّه.
والدليل عليه أوّلًا: الآية الكريمة الواردة في التيمّم بلحاظ ما تقدّم [٤] من دلالتها على أنّ المطلوب المطلق هي الصلاة مع الطهارة المائيّة، وأنّ الانتقال إلى التيمّم إنّما هو في صورة الاضطرار والإلجاء المتحقّق بالمرض أو عدم الوجدان.
ومن الواضح: أنّه ليس المراد بعدم الوجدان هو عدمه للتالي وإلى آخر العمر، بل المراد به هو عدمه في الوقت، بحيث لا يقدر على تحصيل الماء
[١] المعتبر ١: ٣٦٣ و ٣٦٦، جامع المقاصد ١: ٤٦٧، كشف اللّثام ٢: ٤٣٦، مدارك الأحكام ٢: ١٨٥.
[٢] منتهى المطلب ٣: ٣٨، تذكرة الفقهاء ٢: ١٦١- ١٦٢ مسألة ٢٩١، مختلف الشيعة ١: ٢٨٥- ٢٨٦ مسألة ٢١١ و ٢١٢، الروضة البهيّة ١: ١٥١، وقد ادّعى الإجماع على ذلك فى نهاية الإحكام في معرفة الأحكام ١: ٢١٦، وتحرير الأحكام ١: ١٤٧، الرقم ٤٦١، والتنقيح الرائع ١: ١٣٣، وجامع المقاصد ١: ٤٩٩، ومدارك الأحكام ٢: ٢٠٩، وكشف اللثام ٢: ٤٨٢.
[٣] رياض المسائل ٢: ٢٩٠، جواهر الكلام ٥: ١٥٧- ١٥٨، مصباح الفقيه ٦: ١٠١- ١٠٢، العروة الوثقى ١: ٣٣٦.
[٤] في ص ١٢- ١٣ ئ ٢٨.