اخلاق محتشمي - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٤٨٥ - من كلام الحكماء و الدعاة
من درجاتها الى معال. و من[١] تعامى بصيرا فهو اعمى على [كلّ] حال!
و قال غلام زحل: ما ملك هذا الشّخص ما ملك، الّا بحركات الفلك و لا هلك حين هلك الّا [بالطّريق] الّذى سلك. نفعه الطّالع و الغارب بقدر السّهام الّتى كا [نت] له فى ذلك. و ضرّه التّربيع و التّثليث بقدر الظّلام الّذى غمره بالمهالك!
و قال ابن المقداد: من جدّ طالبا للدّنيا هزلت به، و من هزله راغبا عنها جدّت له. انظر الى هذا الشّخص كيف انتهى اثره، و على أىّ خطّة وقف شأنه. و انّى لاظّنّ انّ هذا الرّجل الزّاهد الّذى مات فى هذه الأيّام، و دفن فى الشّونيزيّة، اخفّ ظهرا و اعزّ ظهيرا، من هذا الرّجل [الّذى] ترك الدّنيا شاغرة و اغرة، و رحل عنها بلا زاد و لا راحلة!
و قال ابن الصّلت: ما ترك هذا الشخص استظهارا لنفسه بحسن[٢] نظره و قوّته، و لكن غلبه ما منه كان و بمعونته بان!
و قال ابن شعبة: انّ ماءا اطفأ هذه النّار لعظيم، و انّ ريحا
[١]اصل: و منى.
[٢]اصل: بحسب.