اخلاق محتشمي - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٣٤٥ - الباب الثانى و الثلثون فى العفة و قمع الشهوات
الى تخيّر الاطعمة، و لعلّ بالحجاز او باليمامة من لا طمع له فى القرص، و لا عهد له بالشّبع او ابيت مبطانا[١] و حولى بطون غرثى و اكباد حرّى، فاكون كما قال القائل:
و حسبك داء ان تبيت ببطنة
و حولك اكباد تحنّ الى القدّ
أ أقنع من نفسى بان يقال: امير المؤمنين، و لا اشاركهم فى مكاره الدهر؟! او اكون اسوة لهم فى جشوبة[٢] العيش، فما خلقت ليشغلني اكل الطّيبات كالبهيمة المربوطة، همّها علفها، او المرسلة شغلها تقمّمها، تكترش[٣] من اعلافها، و تلهوا عمّا يراد بها. و ايم اللّه يمينا استثنى فيها بمشيئة اللّه لا روضنّ نفسى رياضة تهشّ معها الى القرص اذا قدرت عليه مطعوما، و تقنع بالملح مأدوما! اتمتلىء السّائمة من رعيها فتبرك، و تشبع الرّبيضة من عشبها فتربض، و ياكل علىّ من زاده فيهجع؟! قرّت اذا عينه اذا اقتدى بعد السّنين المتطاولة بالبهيمة الهاملة و السّائمة المرعيّة[٤]!
[١]اصل: بطانا.
[٢]اصل: خشونة.
[٣]اصل: تكرش.
[٤]اين بند از نهج البلاغة (٣: ٧٨) گزين شده نيز مجموعه ورام ص ١٣٩ و اصل پر است از غلط. در اوصاف الاشراف ص ٢٤ آمده: ذى طمرين.