الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٠٣
..........
و البيضة. [١]
و لمّا كان هذا الحمل سببا لأن تكون الكفّارة لأجل تغطية الرأس لا لحمل السلاح، استدرك صاحب المدارك على الجواب قائلا: بأنّ معه يسقط الاحتجاج بها رأسا. ٢
الرابع: أنّ السؤال في صحيحة عبد اللّه بن سنان عن حمل السلاح حيث قال: أ يحمل السلاح المحرم؟ فأجاب الإمام ٧ باللبس و قال: «إذا خاف المحرم عدوّا أو سرقا فليلبس السلاح»، و من المعلوم أنّ الحمل غير اللبس، فلبس الخاتم من الذهب حرام للرجال دون حمله في الكف و غيره، و في المقام لو علّق سيفه على سرج فرسه فهو حامل للسلاح و ليس بلابس.
و قد أجاب عنه صاحب الجواهر: بأنّ الإجابة باللبس عند السؤال عن الحمل يشعر بأنّ المراد كون الرجل مسلّحا. [٣] و على هذا يكون الموضوع كونه مسلحا، و عندئذ يعمّ اللابس و غير اللابس، إذا صدق عليه أنّه مسلح، فلو علّق السيف على عاتقه أو سرج دابته أو لفّ المسدّس بمنديل و أخفاه تحت ثوبيه، صدق أنّه مسلح، و الميزان صدق هذا العنوان، دون أن يكون لعنوان اللّبس مدخلية، و يشمل بعض أقسام الحمل كما في تعليقه على سرج دابته.
فاتّضح ممّا ذكرنا: حرمة تسلّح المحرم، لا كراهته، و يكفي في إثبات الحرمة النواهي الواردة كما مرّ.
الفرع الثاني: حمل السلاح
و اعلم أنّ المصنف لمّا اتّخذ الموضوع لبس السلاح، قال بحرمة الأوّل و كراهة
[١] (١ و ٢). المدارك: ٧/ ٣٧٣.
[٣]. الجواهر: ١٨/ ٤٢٢.